1098

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
خَلَّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ على تنزيله
/ ضربا يزيل الهام عن مقيله ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلِ عَنْ خَلِيلِهِ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ شِعْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النِّبْلِ [١] . وَأَمَر النَّبِيُّ ﷺ بِلالا فَأَذَّنَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاثًا، فَلَّمَا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ مِنَ الْيَوْمِ الرَّابِعِ أَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَاطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، فَقَالا: قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ فَنَادَى بِالرَّحِيلِ، وَقَالَ: «لا يُمْسِيَنَّ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . وَخَرَجَتْ بِنْتُ حَمْزَةَ فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِجَعْفَرٍ لأَنَّ خَالَتَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عِنْدَهُ. وَرَكِبَ رسول الله ﷺ حتى نَزَلَ بِسَرَفٍ- وَهِيَ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ- فَتَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ وَكَانَ يَلِي أَمْرَهَا، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتْ آخِرَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا وَبَنَى بِهَا فِي سَرَفٍ
. [ومن الحوادث في هذه السنة
سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم في ذي الحجة [٢]
وذلك أن رسول الله ﷺ بعث ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم، فخرج وتقدمه عين لهم كان معه فحذرهم فجمعوا، فأتاهم وهم معدون له، فدعاهم إلى الإسلام، فأبوا فتراموا بالنبل، وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا، وقدموا المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان]
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠١- بشر بن البراء بن معرور بن صخر [٣]:
شهد العقبة وكان من الرماة المذكورين، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبيّة

[١] في الأصل: الليل.
[٢] هذه السرية ساقطة من الأصل كلها. وراجع طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٩.
[٣] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١١١.

3 / 306