1089

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١]: وَأَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا/ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
وَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ- وَكَانَتْ جَارِيَةً جَمِيلَةً- فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّه ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقْطَ [وَالسَّمْنَ] [٢]، قَالَ: فَفُحِصَتِ الأَرِضُ أَفَاحِيصَ وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا ثُمَّ جِيءَ بِالأَقْطِ وَالسَّمْنِ وَالتَّمْرِ، فَشَبِعَ النَّاسُ.
قال ابن سعد [٣]: قال أنس: كان في ذلك السبي صفية بنت حيي، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت بعد إلى النبي ﷺ فأعتقها ثم تزوجها، وجعل عتقها صداقها.
قال محمد بن حبيب: في هذه الغزاة أسهم رسول الله ﷺ النساء والصبيان سهما، وأسهم لمن غزا معه من اليهود.
وفيها: سم رسول الله ﷺ، سمته زينب امرأة [سلام] [٤] بن مشكم، أهدت له شاة مسمومة، فأكل منها، فدعاها رسول الله ﷺ، فاعترفت فقتلها، ويقال: بل عفى عنها
. [غزوة وادي القرى]
[٥] ولما انصرف رسول الله ﷺ عن خيبر ذهب إلى وادي القرى، وهي غزاة أيضا.
وبعضهم يعدها مع خيبر واحدة، لأن رسول الله ﷺ لم يعد إلى منزله، ولما نزل بوادي القرى حط رحله غلام له أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي، فأتاه سهم غرب [٦]، فقتله، فقالت الصحابة: هنيئا له الجنة، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «كلا والّذي نفسي بيده إنّ

[١] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٤.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٥.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] تاريخ الطبري ٣/ ١٦، سيرة ابن هشام ٢/ ٣٣٨ الاكتفاء ٢/ ٢٦١، والبداية والنهاية ٤/ ٢١٨.
[٦] سهم غرب: هو الّذي لا يعلم من رماه، أو من أين الشاه.

3 / 297