المنتقى من كتاب الطبقات
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٤ م
مناطق
•تركيا
الإمبراطوريات و العصر
الحمدانيون (الجزيرة، شمال سوريا)، ٢٩٣-٣٩٤ / ٩٠٦-١٠٠٤
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: أَتَيْنَا عَائِشَةَ نُعَزِّيهَا بِأَخِيهَا، مَاتَ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَنُقِلَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَتْ: «يَرْحَمُ اللَّهُ أَخِي، إِنَّ أَشَدَّ أَمْرِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يُدْفَنْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ» قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَسَنَّ وَلَدِ أَبِيهِ "
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، فَحَمَلَتْهُ رِجَالُ قُرَيْشٍ عَلَى عَوَاتِقِهَا، فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: «أَرُونِي قَبْرَ أَخِي، فَأَرَوْهَا، فَصَلَّتْ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثنا مُعَاذٌ، وَأَزْهَرُ، قَالَا: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: قَدِمَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ ذَا طُوًى، حِينَ رَفَعُوا أَيْدِيهِمْ عَنْ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَعَمِلَتْ يَوْمَئِذٍ وَتَرَكَتْ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتِ تَفْعَلِينَ هَذَا؟ قَالَتْ: «وَمَا رَأَيْتِنِي فَعَلْتُ؟ إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا أَكْبَادٌ كَأَكْبَادِ الْإِبِلِ»، وَأَمَرَتْ بِفُسْطَاطٍ فَضُرِبَ عَلَى قَبْرِهِ، وَوَكَّلَتْ بِهِ إِنْسَانًا، وَارْتَحَلَتْ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَرَأَى الْفُسْطَاطَ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُزِعَ، فَقَالَ ⦗٢٩⦘ الرَّجُلُ: إِنَّهُمْ وَكَّلُونِي بِهِ. فَقَالَ: انْزِعْهُ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَكَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يُظِلُّهُ عَمَلُهُ»
1 / 28