المنتقى من كتاب الطبقات
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٤ م
مناطق
•تركيا
الإمبراطوريات و العصر
الحمدانيون (الجزيرة، شمال سوريا)، ٢٩٣-٣٩٤ / ٩٠٦-١٠٠٤
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: «كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا فَسَّرَ الشَّيْءَ رَأَيْتَ عَلَيْهِ نُورًا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ لَوْ يَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُومَ فَأُقَبِّلَ رَأْسَهُ لَفَعَلْتُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْقِصَصَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا مُفَوَّهًا، وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَفَسَّرَهَا حَرْفًا بِحَرْفٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ بْنُ الصَّيْدَلَانِيِّ، ثنا مُطَرِّفٌ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ بَعْضِ أُمَرَائِهِمْ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ يَسْأَلُهُ بِأَيِّ ذَلِكَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَجْلِسَ بِالْأَرْضِ يَوْمَ عَرَفَةَ هُنَالِكَ بِالْبَصْرَةِ أَمْ عَلَى الْمِنْبَرِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا عَرَفَةُ حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ ﷿، وَأَوَّلُ مَنْ دَعَا بِأَرْضِنَا أَوْ فَعَلَ ⦗٧٠⦘ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، كَانَ رَجُلًا مَا تَنِي عَلَيْهِ فِي عِلْمِهِ، فِي لَفْظِهِ، فِي لِسَانِهِ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ الْمِنْبَرَ ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةَ، فَيُفَسِّرُهَا آيَةً آيَةً، حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَظَنَّ أَنَّ أَهْلَ عَرَفَةَ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ رَفَعَ يَدَهُ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ حَتَّى اللَّيْلِ، وَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَتَعْلِيمَ النَّاسِ السُّنَنَ، وَكَانَ الدُّعَاءُ حَتَّى اللَّيْلِ يُحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ بِمَا يَأْخُذُ بِهِ أَهْلُ عَرَفَةَ
1 / 69