المنتقى من كتاب الطبقات
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٤ م
مناطق
•تركيا
الإمبراطوريات و العصر
الحمدانيون (الجزيرة، شمال سوريا)، ٢٩٣-٣٩٤ / ٩٠٦-١٠٠٤
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، أَنَّ غُلَامًا مِنْهُمْ تُوُفِّيَ بِحِمْصَ، فَوَجِدَ عَلَيْهِ أَبُوهُ أَشَدَّ الْوَجْدِ، فَقَالَ لَهُ حَوْشَبٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ فِي مِثْلِ ابْنِكَ؟ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كَانَ لَهُ ابْنٌ، فَأَدْرَكَ فَكَانَ يَأْتِي مَعَ أَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّهُ تُوُفِّيَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ قَرِيبًا مِنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ، لَا يَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَرَى فُلَانًا» . قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَهُ تُوُفِّيَ فَوَجَدَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا رَآهُ: " أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الْآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ نَشَاطًا وَأَكْيَسِهِ؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الْآنَ كَأَجْرَئِ الْفِتْيَانِ؟ أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الْآنَ كَهْلًا كَأَفْضَلِ الْكُهُولِ وَأَسْرَاهُ؟ أَمْ يُقَالُ لَكَ: ادْخُلْ أَنْتَ الْجَنَّةَ بِثَوَابِ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ؟ "
سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَسْنَدَ عَنْهُ الْمِصْرِيُّونَ حَدِيثًا
حَدَّثَنَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: «أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا تَسْتَحِي رَجُلًا صَالِحًا مِنْ قَوْمَكَ»
وَمِنَ الْإَخْوَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَبِيعَةُ، وَنَوْفَلٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ، بَنُو الْحَارِثِ،
1 / 59