المنتقى من كتاب الطبقات
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٤ م
مناطق
•تركيا
الإمبراطوريات و العصر
الحمدانيون (الجزيرة، شمال سوريا)، ٢٩٣-٣٩٤ / ٩٠٦-١٠٠٤
[البحر الطويل]
إِذَا سَارَ مَنْ دُونَ امْرِئٍ وَأَمَامَهُ ... وَأَوْحَشَ مِنْ جِيرَانِهِ فَهُوَ سَائِرُ
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ
شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ وَهُوَ أَبُو حَجَبَةِ الْكَعْبَةِ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَذْكُرُ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَدْرَكَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَوَأَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ
عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبا ⦗٤٤⦘ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ: لَا أُسَاكِنُ قَوْمًا قَتَلُوا أَبَا الْحَكَمِ، فَتَحَمَّلَ لِيَرْكَبَ الْبَحْرَ، وَحَمَلَ ثَقَلَهُ فِي السَّفِينَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ صِهْرٌ لَهُ، أَمَرَ أُخْتَهُ فَتَصَنَّعَتْ لَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ، فَقَالَتْ: أَنْتَ سَيِّدُنَا، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْبَلَدِ، تَأْتِي بَلَدًا لَا تُعْرَفُ بِهِ، فَأَبَى، فَلَمَّا أَتَى السَّفِينَةَ قَالَ لَهُ صَاحِبُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصْ. قَالَ: مَا أَخْلِصْ؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ أَنْ يَرْكَبَ أَحَدٌ الْبَحْرَ حَتَّى يُخْلِصْ، مَا يَصْلُحُ فِي الْبَرِّ وَلَا يَصْلُحُ فِي الْبَحْرِ، فَأَخْرَجَ مَتَاعَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، لَا تَسْأَلِ الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا - وَاللَّهِ - مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالًا، وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي بِكُلِّ قِتَالٍ قَاتَلْتُ لِأَصُدَّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، فَوَاللَّهِ لَئِنْ طَالَتْ بِي حَيَاةٌ لَأُضْعِفَنَّ ذَلِكَ
1 / 43