المنتقى من كتاب الطبقات
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٤ م
مناطق
•تركيا
الإمبراطوريات و العصر
الحمدانيون (الجزيرة، شمال سوريا)، ٢٩٣-٣٩٤ / ٩٠٦-١٠٠٤
شَدَّادُ بْنُ أُسَيْدٍ السُّلَمِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أنبا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أُسَيْدٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ شَدَّادٍ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَكَى، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ يَا شَدَّادُ؟» . قَالَ: اشْتَكَيْتُ، وَلَوْ شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ بُطْحَانَ لَبَرَأْتُ. قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكَ؟» قَالَ: هِجْرَتِي. قَالَ: «اذْهَبْ، فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ حَيْثُمَا كُنْتَ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -، أَنَّهُ خَرَجَ يَزُورُ صَدِيقًا لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَبَلَغَهُ شَكَاتُهُ، فَقَالَ: أَجْعَلُهَا عِيَادَةً، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: جِئْتُكَ زَائِرًا وَعَائِدًا وَمُبَشِّرًا. قَالَ: وَكَيْفَ جَمَعْتَ هَذَا كُلَّهُ؟ قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ زِيَارَتَكَ، فَبَلَغَتْنِي شَكَاتُكَ، فَقُلْتُ: أَجْعَلُهَا عِيَادَةً، وَأُبَشِّرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يُدْرِكْهَا بِعَمَلِهِ، ابْتَلَاهُ فِي جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ أَصْبَرَهُ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى يَنَالَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ ﷿»
1 / 37