المنتقى من كتاب الطبقات
محقق
إبراهيم صالح
الناشر
دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٩٤ م
مناطق
•تركيا
الإمبراطوريات و العصر
الحمدانيون (الجزيرة، شمال سوريا)، ٢٩٣-٣٩٤ / ٩٠٦-١٠٠٤
حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ - ثُمَّ شَكَّ حَمَّادٌ فِي أَبِي وَائِلٍ - قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ قَالَ: «لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَرْجَا عِنْدِي بَعْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَرَّسٌ بِتُرْسِي، وَالسَّمَاءُ تُهِلُّنِي، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَنَا مُتُّ فَانْظُرُوا فَرَسِي وَسِلَاحِي فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿» فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَرَجَ عُمَرُ ﵁ فِي جَنَازَتِهِ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: «مَا عَلَى نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يَسْفَحْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوعِهِنَّ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ وَلَا لَقْلَقَةٌ» قَالَ الْمُخْتَارُ: النَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، اللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ - وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ - فَغَشِيَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: ثنا أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: ⦗٣١⦘ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ الْأُمَرَاءِ: «أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ» وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَهُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَأَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ» قَالَ: فَمُذْ يَوْمَئِذٍ سُمَيِّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ
1 / 30