334

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

محقق

محب الدين الخطيب

وَسنَن الْأَثْرَم ومسائل حَرْب وَعبد الله بن أَحْمد وَصَالح وأمثالهم مثل كتاب ابْن الْمُنْذر وَابْن جرير الطَّبَرِيّ وَابْن حزم وَغير هَؤُلَاءِ
قَالَ وَلما وعظت فَاطِمَة أَبَا بكر فِي فدك كتب لَهَا كتابا بهَا وردهَا عَلَيْهَا
فَخرجت من عِنْده فلقيها عمر فَحرق الْكتاب فدعَتْ عَلَيْهِ بِمَا فعله بِهِ أَبُو لؤلؤة
قُلْنَا هَذَا وَالله من أقبح الْكَذِب الَّذِي اختلقته الرافضة أفيعير عمر بِأَن أكْرمه الله بِالشَّهَادَةِ على يَد أبي لؤلؤة الْكَافِر بعد ثَلَاث عشرَة سنة من وَفَاة فَاطِمَة كَمَا أكْرم عليا بِالشَّهَادَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ
قَالَ وعطل عمر الْحُدُود فَلم يحد الْمُغيرَة بن شُعْبَة قُلْنَا إِن جَمَاهِير الْعلمَاء على مَا فعله عمر فِي قصَّة الْمُغيرَة وَإِن الْبَيِّنَة إِذا لم تكمل حد الشُّهُود وَفعل ذَلِك بِحَضْرَة الصَّحَابَة عَليّ وَغَيره فأقروه عَلَيْهِ بِدَلِيل أَنه لما جلد الثَّلَاثَة أعَاد أَبُو بكرَة الْقَذْف وَقَالَ وَالله لقد زنا فهم عمر بجلده ثَانِيًا فَقَالَ لَهُ عَليّ إِن كنت جالده فارجم الْمُغيرَة
يَعْنِي يكون تكراره لِلْقَوْلِ بِمَنْزِلَة شَاهد آخر فَيتم النّصاب وَيجب الرَّجْم
وَهَذَا دَلِيل على رضَا عَليّ بحدهم لِأَنَّهُ مَا أنكرهُ وَعمر قد أَقَامَ الْحَد على ابْنه فِي الْخمر لما شرب بِمصْر بعد أَن كَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ ضربه الْحَد لَكِن كَانَ ضربه سرا فِي الْبَيْت وَكَانَ النَّاس يضْربُونَ عَلَانيَة فَبعث عمر إِلَى عَمْرو يزجره ويتهدده لِأَنَّهُ حابي ابْنه ثمَّ طلبه فَضَربهُ

1 / 351