405

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

تضاحكَ عَنْ بردٍ مُشْرقٍ ... ناجيتهُ من بَيْن جُلاَّسي
فكلَّما قبُلتهُ خِفْتُ أنْ ... يَذُوبَ من نيرانِ أنْفاسِي
فالمعنى المعنى ولكن لأبي الطيب زيادة وهي من تمام الكلام، وهي قوله:) فكنت الذّائبا (وهي مليحة يستحق بها الجزالة ما أخذ. وقد أملح أبو تمام في قوله:
ومن العجائبِ أن يُذيبَ مفاصِلي ... منْ لو جَرى نفسي عليه لذابا
وقال المتنبي:
يا حبذا المتحملونَ وحبَّذَا ... وادٍ لثمتُ به الغزالةَ كاعِبَا
هذا من قول المؤمل:
يا قوم قَدْ زارني شخص سررت به ... زارتني الشمس إِلا أنَّها بَشرُ
فهذا يدخل في قسم المساواة.
وقال المتنبي:
كيف الرَّجاء من الخُطوبِ تخلَّصًا ... من بعد ما أنشبنَ فيَّ مخالِبَا
هذا موجود اللفظ والمعنى في قول أبي الرومي:
فقد أنشبت حادثاتُ الخُطوبِ ... مخالبُها بِي وأنيابها

1 / 525