المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور
تصانيف
~~ثم وشح بقضاء خوارزم بعد ما خرج رسولا من السلطان ملكشاه مع
~~الأمير والعميد إلى حضرة غزنة، ولقي بها الاكرام والايجاب، وعاد ثم خرج إلى
~~خوارزم وأقام بها مدة، ثم عاد وخرج إلى الحج وحضر دار الخلافة ببغداد،
~~وأكرم وقوبل بالبر والانعام.
وعاد إلى نيسابور وعقد لنفسه مجلس الاملاء، وأملى في الجامع القديم،
~~واستملى عليه نجله السري وولده المرضي أبو المعالي [أسعد] بمشهد من الكبار
~~والأئمة، وكان قد سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية، ومن أبيه وجده
~~وأقاربه، وكان والده سمعه الكثير من الأصول والمسانيد والصحيحين والمتفق
~~وكان من المكثرين سماعا المقلين رواية.
أدركته المنية في أيام الكهولة، وخرج له صالح المؤذن الأربعين في مناقب
~~الإمام أبي حنيفة وأحاديثه، وأصابته حرارة في آخر عمره إلى أن توفي في شهر
~~رمضان سنة ست وخمس مئة .
1867 - (1) [أبو الفضل المؤذن]
ومنهم صالح بن أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن أبو الفضل ابن الشيخ أبي
~~صالح، الحافظ ابن الحافظ، شاب ظريف نظيف سني فاضل محصل.
سمعه أبوه في صباه الكثير، ولم يفته أسناد المخلدي والخفاف وأصحاب السيد
~~والأصميات، وكتب الكثير،. [و] قام مقام والده في حفظ الكتب ورسوم مدرسة
~~البيهقي التي كانت لوالده.
وكان يتأهب لتصنيف التاريخ فعاجلته المنية ولم يرزق الرواية وبلوغ
~~الغاية.
توفي عصر يوم الجمعة السابع من شعبان سنة أربع وسبعين وأربع مئة، وصلى
~~عليه الشيخ أبو القاسم الأنصاري [سلمان بن ناصر] في مصلى شاهنبر ودفن بقرب
~~أبي العباس الأصم.
ومما سمعناه مما أخبر به، أنشدنا أبو محمد الروياني الحبر الرباني [34 ب]
~~أنشدنا علي بن ابراهيم بن مهدي العلوي، أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الله
~~الملقب بالمبرد:
لا تعجبن فكل وال يعزل
وكما عزلت فعن قليل تعزل
إن الولاية لا تدوم لواحد
إن تنكرن هذا فأين الأول
وكذا الزمان بما يسرك مدة
وبما يسوءك مرة تتنقل
صفحة ١٣٤