المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور
تصانيف
كان يخلف الشيخ أبا صالح بعد وفاته في مدرسة
~~البيهقي وعمارتها والسعي في مظانها وحفظ الكتب الموقوفة والمملوكة عنده،
~~ويصعد بالليالي إلى المنارة المعروفة في المدرسة ويدعو للمسلمين ويعظ الناس
~~ويذكرهم قيام الليل والتهجد ويواظب على الخيرات على طريق الاحتساب.
وكان في الابتداء يأكل من الكسب بالوراقة ولا يخالط أحدا ولا يباسط في
~~الاسباب الدنيوية، على ذلك زجى عمره.
وكان في آخر عمره أصابه أدنى وقر في أذنه وضعف في بصره فبقي عن الخروج
~~مدة إلا الضرورة.
وسمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية وأكثر [من] تصانيف زين الإسلام
~~وكتبها بخطه.
وعاش عيش الابرار على سيرة السلف الصالح وتوفي في صبيحة الخميس الثاني
~~والعشرين من جمادى الآخر سنة اثنتي عشرة وخمس مئة.
ومن النسوة
1844 - (1) [ستيك (*) الصابونية]
الحرة المباركة المسماة مباركة المعروفة بستيك بنت الإمام شيخ الإسلام
~~أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني. الستيرة الفقيرة الصوفية، أنفقت
~~مالها كله على الفقراء والمتصوفة، ولازمت الطريقة واختصت عن أهل بيتها بذلك.
وسمعت الحديث مع أخواتها (2) من المشايخ المتقدمين وأصحاب الأصم
~~وأقرانهم، وزجت عمرها في ستر وصلاح وعفاف.
وتوفيت يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسعين وأربع مئة
~~وحملت إلى باب الطاق للصلاة ودفنت بالحيرة، وكان مولدها سنة خمس عشرة وأربع مئة.
صفحة ١١٥