تَعَلَّم رسولَ الله أنك قادِرٌ ... على كلَّ سَكْنٍ من تَهامٍ ومُنجدِ (^١)
ونُبَّي رسولُ الله أني هجوتُه ... فلا رفعَتْ سَوْطي إليَّ إذن يدي (^٢)
سوى أنني قد قلتُ يا ويحَ فِتْيَةِ ... أُصِيْبوا بنحسٍ يوم طَلْقٍ وأسعُدِ
فإنيَ لا عِرضًا خرقتُ (^٣) ولا دمًا ... هرقتُ ففكِّر (^٤) عالمَ الحقَّ واقصِدِ
فلما بلغ رسول الله قصيدتَه واعتذارَه، وكلَّمه فيه نوفل بن معاوية الدَّيلي وشَفَع فيه، وكان قد شجَّه بعضُ بني خُزاعة، فقال رسول الله: "قد عفوتُ عنه"، قال نوفَل: فِداك أبي وأُمِّي، ثم قَدم واعتذر، وقال: إنهم قد كذبوا عليه (^٥).
فوجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان قد صالح قريشًا عشر سنين،
(^١) كذا بالأصل، و"مغازي الواقدي"، وفي "السيرة":
* على كلِّ صَرْمٍ مُتْهِمِين ومُنْجِد *
والسَّكْن: أهل الدار. والصرم: البيوت المجتمعة.
(^٢) في "السيرة":
ونبَّوا رسولَ الله أني هجوتُه ... فلا حملت سوطي إليَّ إذن يدي
(^٣) في "السيرة": " ... لا دينًا فتقت".
(^٤) في "السيرة": "تبيَّن".
(^٥) هذا تصرُّف من المختصر، وإلا فقد أنشد في القصيدة نفسها:
تعلَّم بأن الرَّكب ركبَ عُويمرٍ ... هم الكاذبون المخلِفُو كلّ موعِدِ
1 / 58
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أنه يتعين قتله، ولا يجوز استرقاقه، ولا المن عليه، ولا فداؤه
المسألة الثالثة: أنه يقتل ولا يستتاب سواء كان مسلما أو كافرا