355

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

محقق

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

الناشر

دار التوحيد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

دار أهل السنة - الرياض

بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ»، قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، فَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ»، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: «إِنَّ الله قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ النَّاس بِالصَّلَاةِ»، فَتَوَضَّأَ - قَالَ هُشَيْمٌ: فَقَضَوا حَوَائِجَهُمْ - فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى.
وَخَرَّجَهُ في: باب المشِيئةِ وَالإرَادَةِ (٧٤٧١)، وباب عَلامَاتِ النُّبوّة مُطَوّلًا (؟) (١).
بَاب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
[٢٩٦]- (٥٩٥) خ نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالله مَا صَلَّيْتُهَا»، فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قَولِ الرّجُلِ مَا صَلّيْنَا (٦٤١)، وبابِ الصَّلاة عِنْدَ مُناهَضَةِ الحُصُونِ وَلِقاءِ العَدوِّ (٩٤٥)، وفي غَزْوةِ الخنْدَقِ (٤١١٢)، وباب قَضَاء الصَّلواتِ الأُولَى فَالأُولى (٥٩٨).

(١) لم أجده فيه من حديث أبِي قتادة، بل خرج هناك حديث عمران في قصة نحو قصة أبِي قتادة (٣٥٧١).

1 / 360