92

(ومنه) اي ومن المعنوي (التقسيم وهو ذكر متعدد ثم اضافه ما لكل إليه على التعيين) وبهذا القيد يخرج اللف والنشر وقد اهمله السكاكى فتوهم بعضهم ان التقسيم عنده اعم من اللف والنشر. اقول ان ذكر الاضافة مغن عن هذا القيد إذ ليس في اللف والنشر اضافة ما لكل إليه بل يذكر فيه ما لكل إليه حتى يضيفه السامع إليه ويرده (كقوله) أي قول المتلمس (ولا يقيم على ضيم) أي ظلم (يراد به) الضمير عائد إلى المستثنى منه المقدر العام (الا الاذلان) في الظاهر فاعل لا يقيم وفى التحقيق يدل أي لا يقيم احد على ظلم يقصد به الاهذان (عير الحى) وهو الحمار (والوتد هذا) أي عير الحى (على الخسف) أي الذل (مربوط برمته) هي قطعة حبل بالية (وذا) أي الوتد (يشج) أي يدق ويشق رأسه (فلا يرثى) أي فلا يرق ولا يرحم (له احد) ذكر العير والوتد ثم اضاف إلى الاول الربط على الخسف والى الثاني الشج على التعيين. وقيل لا تعيين لان هذا وذا متساويان في الاشارة إلى القريب فكل منهما يحتمل ان يكون اشارة إلى العير والى الوتد فالبيت من اللف والنشر دون التقسيم. وفيه نظر لانا لا نسلم التساوى بل في حرف التشبيه ايماء إلى ان القرب فيه اقل بحيث يحتاج إلى تنبيه ما بخلاف المجرد عنها فهذا للقريب اعني العير وذا للاقرب اعني الوند. وامثال هذه الاعتبارات لا ينبغى ان تهمل في عبارات البلغاء بل ليست البلاغة الارعاية امثال ذلك. (ومنه) أي ومن المعنوي (الجمع مع التفريق وهو ان يدخل شيءان في معنى ويفرق بين جهتى الادخال كقوله فوجهك كالنار في ضوئها، وقلبي كالنار في حرها) ادخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنار ثم فرق بينهما بان وجه الشبه في الوجه الضوء واللمعان وفى القلب الحرارة والاحتراق. (ومنه) أي ومن المعنوي (الجمع مع التقسيم، وهو جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو العكس) أي من تقسيم متعدد ثم جمعة تحت حكم (فالاول) أي الجمع ثم التقسيم (كقوله حتى اقام) أي الممدوح ولتضمين الاقامة معنى التسليط عداها على التقسيم (كقوله حتى اقام) أي الممدوح ولتضمين الاقامة معنى التسليط عداها بعلى فقال (على ارباض) جمع ربض وهو ما حول المدينة (حرشنة) وهى بلدة من بلاد الروم (تشقى به الروم والصلبان) جمع صليب النصارى (والبيع) جمع بيعة وهى معبدهم وحتى متعلق بالفعل في البيت السابق اعني قاد المقانب أي العساكر جمع في هذا البيت شقاء الروم بالممدوح ثم قسم فقال (للسبى ما نكحوا والقتل ما ولدوا) ذكر ما دون من اهانة وقلة المبالات بهم كأنهم من غير ذوى العقول وملايمة بقوله (والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا والثانى) أي التقسيم ثم الجمع (كقوله قوم إذا حاربوا ضر واعدوهم، أو حاولوا) أي طلبوا (النفع في اشياعهم) أي اتباعهم وانصارهم (نفعوا سجية) أو غريزة وخلق (وتلك) الخصلة (منهم غير محدثة ان الخلائق) جمع خليفة والطبيعة وهى الخلق (فاعلم شرها البدع) جمع بدعة وهى المبتدعات والمحدثات قسم في الاول صفة الممدوحين إلى ضرر الاعداء ونفع الاولياء ثم جمعها في الثاني تحت كونها سجية. (ومنه) أي ومن المعنوي (الجمع مع التفريق والتقسيم). وتفسيره ظاهر مما سبق فلم يتعرض له (كقوله تعالى يوم يأتي) يعنى يأتي الله أي أمره أو يأتي اليوم أي هو له والظرف منصوب باضمار اذكروا بقوله (لا تكلم نفس) أي بما ينتفع من جواب أو شفاعة (الا باذنه. فمنهم) أي من اهل الموقف (شقى) مقضى له بالنار (وسعيد) مقضى له بالجنة (فاما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير) أي اخراج النفس بشدة (وشهيق) رده بشدة (خالدين فيها ما دامت السموات والارض) أي سموات الاخرة وارضها. وهذه العبارة كناية عن التأبيد ونفى الانقطاع (الا ما شاء ربك) أي الا وقت مشيءة الله تعالى (ان ربك فعال لما يريد) من تخليد البعض كالكفار واخراج البعض كالفساق (واما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) أي غير مقطوع بل ممتد إلى غير النهاية ومعنى الاستثناء في الاول ان بعض الاشقياء لا يخلدون في النار كالعصاة من المؤمنين الذين شقوا بالعصيان. وفى الثاني ان بعض السعداء لا يخلدون في الجنة بل يفارقونها ابتداء يعنى ايام عذابهم كالفساق من المؤمنين الذى سعدوا بالايمان والتأبيد من مبدأ معين فكما ينتقض باعتبار الانتهاء فكذلك باعتبار الابتداء. فقد جمع الا نفس بقوله لا تكلم نفس ثم فرق بينهم بان بعضهم شقى وبعضهم سعيد بقوله فمنهم شقى وسعيد ثم قسم بان اضاف إلى الاشقياء مالهم من عذاب النار والى السعداء مالهم من نعيم الجنة بقوله فاما الذى شقوا إلى آخر الاية. (وقد يطلق التقسيم على امرين آخرين احدهما ان يذكر احوال الشيء مضافا إلى كل من تلك الاحوال) ما يليق به كقوله سأطلب حقى بالقناء والمشايخ، كأنهم من طول ما التثموا مرد (ثقال) أي لشدة وطائهم على الاعداء (إذا لاقوا) أي حاربوا الاعداء (خفاف) أي مسرعين إلى الاجابة (إذا دعوا) إلى كفاية مهم ودفاع ملم (كثير إذا شدوا) لقيام واحد مقام الجماعة (قليل إذا عدوا،) ذكر احوال المشايخ واضاف إلى كل حال ما يناسبها بان اضاف إلى الثقل حال الملاقاة والى الخفة حال الدعاء وهكذا إلى الاخر (والثانى استيفاء اقسام الشيء كقوله تعالى يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما) فان الانسان اما ان لا يكون له ولد أو يكون له ولد ذكرا أو انثى أو ذكر وانثى وقد استوفى في الاية جميع الاقسام. (ومنه) أي ومن المعنوي (التجريد وهو ان ينتزع من امر ذى صفة) امر (آخر مثله فيها) أي مماثل لذلك الامر ذى الصفة في تلك الصفة (مبالغة) أي لاجل المبالغة وذلك (لكماها) أي تلك الصفة (فيه) أي في ذلك الامر حتى كانه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة إلى حيث يصح ان ينتزع منه موصوف آخر بتلك الصفة. (وهو) أي التجريد (اقسام منها) أي ما يكون بمن التجريدية (نحو قولهم لى من فلان صديق حميم) أي قريب يهتم لامره. (أي بلغ فلان من الصداقة حدا صح معه) أي مع ذلك الحد (ان يستخلص معه) أي من فلان صديق. (آخر مثله فيها) أي في الصداقة. (ومنها) ما يكون بالباء التجريدية الداخلة على المنتزع منه (نحو قولهم لئن سألت فلانا لتسألن به البحر) بالغ في اتصافه بالسماحة حتى انتزع منه بحرا في السماحة. (ومنها) ما يكون بدخول باء المعية في المنتزع (نحو قوله وشوهاء) أي فرس قبيح المنظر لسعة اشداقها أو لما اصابها من شدائد الحرب (تعدوا) أي تسرع (بى إلى صارخ الوغى،) أي مستغيث في الحرب (بمستلئم) أي لا بس لامة وهى الدرع والباء للملابسة والمصاحبة (مثل الفتيق) هو الفحل المكرم (المرحل) من رحل البعير اشخصه من مكانه وارسله أي تعدو بى ومعى من نفسي مستعد للحرب بالغ في داده للحرب حتى انتزع منه مستعدا آخر. (ومنها) أي ما يكون بدخول في في المنتزع منه (نحو قوله تعالى لهم فيها دار الخلد أي في جهنم وهى دار الخلد) لكنه انتزع منه دارا اخرى وجعلها معدة في جهنم لاجل الكفار تهويلا لامرها ومبالغة في اتصافها بالشدة. (ومنها) ما يكون بدون توسط حرف (نحو قوله فلئن بقيت لارحلن بغزوة، تحوى) أي تجمع (الغنائم أو يموت) منصوب باضمار ان أي الا ان يموت (كريم) يعنى نفسه انتزع من نفسه كريما مبالغة في كرمه، فان قيل هذا من قبيل الالتفات من التكلم إلى الغيبة، قلنا لا ينافى التجريد على ما ذكرنا. (وقيل تقديره أو يموت منى كريم) فيكون من قبيل لى من فلان صديق حميم ولا يكون قسما آخر. (وفيه نظر) لحصول التجريد تمام المعنى بدون هذا التقدير. (ومنها) ما يكون بطريق الكناية (نحو قوله يا خير من يركب المطى ولا يشرب كاسا بكف من بخلا) أي تشرب الكاس بكف الجواد انتزع منه جواد يشرب هو بكفه على طريق الكناية لانه إذا نفى عنه الشرب بكف البخيل فقد ثبت له الشرب بكف كريم ومعلوم انه يشرب بكفه فهو ذلك الكريم، وقد خفى هذا على بعضهم فزعم ان الخطاب ان كان لنفسه فهو تجريد والا فليس من التجريد في شيء بل كناية عن كون الممدوح غير بخيل، واقول الكناية لاينا في التجريد على ما قررناه ولو كان الخطاب لنفسه لم يكن قسما بنفسه بل داخل في قوله (ومنها مخاطبة الانسان نفسه) وبيان التجريد في ذلك انه ينتزع من نفسه شخصا آخر مثله في الصفة التى سبق لها الكلام ثم يخاطبه (كقوله لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق ان لم يسعد الحال) أي الغنى فكأنه انتزع من نفسه شخصا آخر مثله في فقد الخيل والمال وخاطبه. (ومنه) أي ومن المعنوي (المبالغة المقبولة) لان المردودة لا تكون من المحسنات، وفى هذا اشارة إلى الرد على من زعم ان المبالغة مقبولة مطلقا وعلى من زعم انها مردودة مطلقا، ثم انه فسر مطلق المبالغة وبين اقسامها والمقبولة منها والمردودة منها فقال (والمبالغة ) مطلقا (ان يدعى لوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدا مستحيلا أو مستبعدا) وانما يدعى ذلك (لئلا يظن انه) أي ذلك الوصف (غير متناه فيه) أي في الشدة أو الضعف، وتذكير الضمير وافراده باعتبار عوده إلى احد الامرين (وتنحصر المبالغة (في التبليغ والاغراق والغلو) لا بمجرد الاستقراء بل بالدليل القطعي. وذلك (لان المدعى ان كان ممكنا عقلا وعادة فتبليغ كقوله فعادى) يعنى الفراس (عداءا) هو الموالاة بين الصيدين يصرع احدهما إلى اثر الاخر في طلق واحد (بين ثور) يعنى الذكر من بقر الوحش (ونعجة) يعنى الانثى منها (دراكا) أي متتابعا (فلم ينضح بماء فيغسل) مجزوم معطوف على ينضح أي لم يعرق فلم يغسل. ادعى ان فرسه ادرك ثورا ونعجة في مضمار واحد ولم يعرق، وهذا ممكن عقلا وعادة (وان كان ممكنا عقلا لا عادة فاغراق كقوله ونكرم جارنا ما دام فينا، ونتعبه) من الاتباع أي نرسل (الكرامة) على اثره (حيث مالا) أي سار وهذا ممكن عقلا وممتنع عادة (وهما) أي التبليغ والاغراق (مقبولان والا) أي وان لم يكن ممكنا لا عقلا ولا عادة لامتناع ان يكون ممكنا عادة ممتنعا عقلا إذ كل ممكن عادة ممكن عقلا ولا ينعكس (فغلو كقوله واخفت اهل الشرك حتى انه) الضمير للشأن (لتخافك النطف التى لم تخلق) فان خوف النطفة الغير المخلوقة ممتنع عقلا وعادة والمقبول منه) أي من الغلو (اصناف منها ما ادخل عليه ما يقربه إلى الصحة نحو) لفظة (يكاد في قوله تعالى يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار، ومنها ما تضمن نوعا حسنا من التخييل كقوله عقدت سنابكها) أي حوافر الجياد (عليها) يعنى فوق رؤسها (عثيرا) بكسر العين أي غبارا. ومن لطائف العلامة في شرح المفتاح العثير الغبار ولا تفتح فيه العين. والطف من ذلك ما سمعت ان بعض البغالين كان يسوق بغلته في سوق بغداد وكان بعض عدول دار القضاء حاضرا فضرطت البغلة فقال البغال على ما هو دأبهم بحلية العدل بكسر العين يعنى احد شقى الوقر فقال بعض الظرفاء على الفور افتح العين فان المولى حاضر. ومن هذا القبيل ما وقع لى في قصيدة علا: فاصبح يدعوه الورى ملكا، وريثما فتحوا عينا غدا ملكا. ومما يناسب هذا المقام ان بعض اصحابي ممن الغالب على لهجتهم امالة الحركات نحو الفتحة اتانى بكتاب فقلت لمن هو فقال لمولانا عمر بفتح العين فضحك الحاضرون فنظر إلى كالمتعرف عن سبب ضحكهم المسترشد بطريق الصواب فرمزت إليه بعض الجفن وضم العين فتفطن للمقصود واستظرف الحاضرون ذلك (لو تبتغى) أي تلك الجياد (عنقا) هو نوع من السير (عليه) أي على ذلك العثير (لا مكنا) أي العنق ادعى ان تراكم الغبار المرتفع من سنابك الخيل فوق رؤسها بحيث صار ارضا يمكن سيرها عليه. وهذا عقلا وعادة لكنه تخييل حسن (وقد اجتمعا) أي ادخال ما يقربه إلى الصحة وتضمن التخييل الحسن (في قوله يخيل إلى ان سمر الشهب في الدجى، وشدت باهدابى اليهن اجفاني) أي يوقع في خيالي ان الشهب محكمة بالمسامير لا تزول عن مكانها وان اجفان عينى قد شدت باهدابها إلى الشهب لطول ذلك الليل وغاية سهري فيه. وهذا تخييل حسن ولفظ يخيل يقربه من الصحة ويزيده حسنا (ومنها ما اخرج مخرج الهزل والخلاعة كقوله اسكر بالامس ان عزمت على الشرب غدا ان ذا من العجب ومنه) أي ومن المعنوي (المذهب الكلامي وهو ايراد حجة للمطلوب على طريقة اهل الكلام) وهو ان تكون بعد تسليم المقدمات مستلزمة للمطلوب (نحو لو كان فيهما آلهة الا إليه لفسدتا) واللازم وهو فساد السموات والارض باطل لان المراد به خروجهما عن النظام الذى هما عليه فكذا الملزوم وهو تعدد الالهة وهذه الملازمة من المشهورات الصادقة التى يكتفى بها في الخطابيات دون القطعيات المعتبرة في البرهانيات (وقوله حلفت فلم اترك لنفسك ريبة) أي شكا (وليس وراء الله للمرء مطلب) أي هو اعظم المطالب والحلف به اعلى الاحلاف فكيف يحلف به كاذبا (لئن كنت) اللام لتوطئة القسم (قد بلغت عنى جناية، لمبلغك) اللام جواب القسم (الواشى اغش) من غش إذا خان (واكذب ولكننى كنت امرءا لى جانب. من الارض فيه أي في ذلك الجانب (مستراد) أي موضع طلب الرزق من راد الكلاء وارتاده (ومذهب) أي موضع ذهاب للحاجات (ملوك) أي في ذلك الجانب ملوك (واخوان إذا ما مدحتهم احكم في اموالهم) أي اتصرف فيها كيف شئت (واقرب) عندهم واصير رفيع المرتبة (كفعلك) أي كما تفعله انت (في قوم ازاك اصطنعتهم) أي واحسنت إليهم (فلم ترهم في مدحهم لك اذنبوا) أي لا تعاتبني على مدح آل جفنة المحسنين إلى والمنعمين على كما لا تعاتب قوما احسنت إليهم فمدحوك ان مدح اولئك لا يعد ذنبا كذلك مدحى لمن احسن إلى. وهذه الحجة على طريق التمثيل الذى يسميه الفقهاء قياسا. ويمكن رده إلى صورة قياس استثنائي أي لو كان مدحى لال جفنة ذنبا لكان مدح ذلك القوم لك ايضا ذنبا واللازم باطل فكذا الملزوم (منه) أي ومن المعنوي (حسن التعليل) وهو ان يدعى لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف) أي بان ينظر نظرا يشتمل على لطف ودقة (غير حقيقي) أي لا يكون ما اعتبر علة له في الواقع كما إذا قلت قتل فلان اعاديه لدفع ضررهم فانه ليس في شئ من حسن التعليل وما قيل من ان هذا الوصف اعني غير حقيقي ليس بمفيد لان الاعتبار لا يكون الاغير حقيقي فغلط ومنشأه ما سمع ان ارباب المعقول يطلقون الاعتباري على ما يقابل الحقيقي. ولو كان الامر كما توهم لوجب ان يكون جميع اعتبارات العقل غير مطابق للواقع (وهو اربعة اضرب لان الصفة) التى ادعى لها علة مناسبة (اما ثابتة قصد بيان علتها أو غير ثابتة اريد اثباتها والاولى اما ان لا يظهر لها في العادة علة) وان كانت لا تخلو في الواقع عن علة (كقوله لم يحك) أي لم يشابه (نائلك) أي عطائك (السحاب وانما حمت به) أي صارت محمومة بسبب نائلك وتفوقه عليها (فصبيبها الرحضاء) أي فالمصبوب من السحاب، هو عرق الحمى فنزول المطر من السحاب صفة ثابتة لا يظهر لها في العادة علة. وقد علله بانه عرق حماها الحادثة بسبب عطاء الممدوح (أو يظهر لها) أي لتلك الصفة (علة غير) العلة (المذكورة) لتكون المذكورة غير حقيقية فتكون من حسن التعليل (كقوله ما به قتل اعاديه ولكن يتقى اخلاف ما ترجو الذئاب فان قتل الاعداء في العادة لدفع مضرتهم) وصفوة المملكة عن منازعتهم (لا لما ذكره) من ان طبيعة الكرم قد غلبت عليه ومحبة صدق رجاء الراجين بعثته على قتل اعاديه لما علم من انه إذا توجه إلى الحرب صارت الذئاب ترجوا اتساع الرزق عليها بلحوم من يقتل من الاعادي. وهذا مع انه وصف بكمال الجود وصف بكماله الشجاعة حتى ظهر ذلك للحيوانات العجم. (والثانية) أي الصفة الغير الثابتة التى اريد اثباتها (اما ممكنة كقوله يا واشيا حسنت فينا اسائته، نجى حذارك) أي حذارى اياك (انسانى) أي انسان عينى (من الغرق فان استحسان اسائة الواشى ممكن لكن لما خالف) أي الشاعر (للناس فيه) إذ لا يستحسنه الناس (عقبه) أي عقب الشاعر استحسان اسائة الواشى (بان حذاره منه) أي من الواشى (نجى انسانه من الغرق في الدموع) حيث ترك البكاء خوفا منه (أو غير ممكنة كقوله لو لم تكن نية الجوزاء خدمته، لما رأيت عليها عقد منتطق) من انتطق أي شد النطاق. وحول الجوزاء كواكب يقال لها نطاق الجوزاء فنية الجوزاء خدمة الممدوح صفة غير ممكنة الممدوح صفة غير ممكنة قصد اثباتها كذا في الايضاح. وفيه بحث لان مفهوم هذا الكلام هو ان نية الجوزاء خدمة الممدوح علة لرؤية عقد النطاق عليها اعني لرؤية حالة شبيهة بانتطاق المنتطق كما يقال لو لم تجئنى لم اكرمك يعنى ان علة الاكرام هي المجئ وهذه صفة ثابتة قصد تعليلها بنية الخدمة الممدوح فيكون من الضرب الاول وهو الصفة الثابتة التى قصد علتها. وما قيل من انه اراد ان الانتطاق صفة ممتنعة الثبوت للجوزاء وقد اثبتها الشاعر وعللها بنية الجوزاء خدمة الممدوح فهو مع انه مخالف بصريح كلام المصنف في الايضاح ليس بشئ لان حديث انتطاق الجوزاء اعني الحالة الشبيهة بذلك ثابت بل محسوس. والاقرب ان يجعل لو ههنا مثلها في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا اعني الاستدلال بانتفاء الثاني على انتفاء الاول فيكون الانتطاق علة لكون نية الجوزاء خدمة الممدوح أي دليلا عليه وعلة للعلم مع انه وصف غير ممكن (والحق به) أي بحسن التعليل (ما بنى على الشك) ولم يجعل منه لان فيه ادعاء واصرارا والشك ينافيه (كقوله كأن السحاب الغر) جمع الاغر والمراد السحاب الماطرة الغريزة الماء (غيبن تحتها) أي تحت الربا (حبيبا فما ترقا) الاصل ترقاء بالهمزة فخففت أي ما تسكن (لهن مدامع) علل على سبيل الشك نزول المطر من السحاب بانها غيبت حبيبا تحت تلك الربا فهى تبكى عليها. (ومنه) أي ومن المعنوي (التفريع وهو ان يثبت لمتعلق امر حكم بعد اثباته) أي اثباته ذلك الحكم (لمتعلق له آخر) على وجه يشعر بالتفريع والتعقيب وهو احتراز عن نحو غلام زيد راكب وابوه راكب (كقوله احلامكم لسقام الجهل شافية، كما دماؤكم تشفى من الكلب) هو بفتح اللام شبه جنون يحدث للانسان من عض الكلب إذ لا دواء له انجع من شرب دم ملك كما قال الحماسي بنات مكارم واساة كلم، دماؤكم من الكلب الشفاء ففرع على وصفهم بشفاء احلامهم من داء الجهل وصفهم بشفاء دمائهم من داء الكلب يعنى انهم ملوك واشراف وارباب العقول الراجحة. (ومنه) أي ومن المعنوي (تأكيد المدح بما يشبه الذم وهو ضربان افضلهما ان يستثنى من صفة ذم منفية عن الشئ صفة مدح) لذلك الشئ (بتقدير دخولها فيها) دخول صفة المدح في صفة الذم (كقوله ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم، بهن فلول) جمع فل وهو الكسر في حد السيف (من قراع الكتائب) أي مضاربة الجيوش (أي ان كان فلول السيف من القرع عيبا فاثبت شيءا منه) أي من العيب (على تقدير كونه منه) أي كون فلول السيف من العيب. (وهو) أي هذا التقدير وهو كون الفلول من العيب (محال) لانه كناية عن كمال الشجاعة (فهو ) أي اثبات شئ من العيب على هذا التقدير (في المعنى تعليق بالمحال) كما يقال حتى يبيض الفار وحتى يلج الجمل في سم الخياط (فالتأكيد فيه) أي في هذا الضرب (من جهة انه كدعوى الشئ ببينة) لانه علق نقيض المدعى وهو اثبات شئ من العيب بالمحال والمعلق بالمحال محال فعدم العيب محقق. (و) من جهة (ان الاصل في) مطلق (الاستثناء) هو (الاتصال) أي كون المستثنى منه بحيث يدخل فيه المستثنى على تقدير السكوت عنه. وذلك لما تقرر في موضعه من ان الاستثناء المنقطع مجاز وإذا كان الاصل في الاستثناء الاتصال (فذكر اداته قبل ذكر ما بعدها) يعنى المستثنى (يوهم اخراج شئ) وهو المستثنى (مما قبلها) أي مما قبل الاداة وهو المستثنى منه (فإذا وليها) أي الاداة (صفة مدح) وتحول الاستثناء من الاتصال إلى الانقطاع (جاء التأكيد لما فيه من المدح على المدح والاشعار بانه لم يجد فيه صفة ذم حتى يستثنيها فاضطر إلى استثناء صفه مدح وتحويل الاستثناء إلى الانقطاع. (و) الضرب (الثاني) من تأكيد المدح بما يشبه الذم (ان يثبت لشئ اداة الاستثناء) أي يذكر عقيب اثبات صفة المدح لذلك الشئ اداة استثناء (تليها صفة مدح اخرى له) أي لذلك الشئ (نحو انا افصح العرب بيدانى من قريش) بيد بمعنى غير وهو اداة الاستثناء (واصل الاستثناء فيه) أي في هذا الضرب (ايضا ان يكون منقطعا) كما ان الاستثناء في الضرب الاول منقطع لعدم دخول المستثنى في المستثنى منه. وهذا لا ينافى كون الاصل في مطلق الاستثناء هو الاتصال (لكنه) أي الاستثناء المنقطع المنقطع في هذا الضرب (لم يقدر متصلا) كما قدر في الضرب الاول إذ ليس هنا صفة ذم منفية عامة يمكن تقدير دخول صفة المدح فيها. وإذا لم يكن تقدير الاستثناء متصلا في هذا الضرب (فلا يفيد التأكيد الا من الوجه الثاني) وهو ان ذكر اداة الاستثناء قبل ذكر المستثنى يوهم اخراج شئ مما قبلها من حيث ان الاصل في مطلق الاستثناء هو الاتصال فإذا ذكر بعد الاداة صفة مدح اخرى جاء التأكيد ولا يفيد التأكيد من الوجه الاول وهو دعوى الشئ ببينة لانه مبنى على التعليق بالمحال المبنى على تقدير الاستثناء متصلا (ولهذا) أي ولكون التأكيد في هذا الضرب من الوجه الثاني فقط (كان) الضرب (الاول) المفيد للتأكيد من وجهين (افضل ومنه) أي ومن تأكيد المدح بما يشبه الذم (ضرب اخر) وهو ان يؤتى بمستثنى فيه معنى المدح معمولا لفعل فيه معنى الذم نحو قوله تعالى (وما تنقم منا الا ان آمنا بايات ربنا) أي ما تعيب منا الا اصل المناقب والمفاخر كلها وهو الايمان. يقال نقم منه وانتقم إذا عابه وكرهه وهو كالضرب الاول في افادة التأكيد من وجهين (والاستدراك) المفهوم من لفظ لكن (في هذا الباب) أي باب تأكيد المدح بما يشبه الذم (كالاستثناء كما في قوله هو البدر الا انه البحر زاخرا * سوى انه الضرغام لكنه الوبل فقوله الا وسوى استثناء مثل قوله ع بيدانى من قريش، وقوله لكنه استدراك يفيد فائدة الاستثناء المنقطع في هذا الضرب لان الا في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن (ومنه) أي ومن المعنوي (تأكيد الذم بما يشبه المدح وهو ضربان احدهما ان يستثنى من صفة مدح منفية عن الشئ صفة ذم له بتقدير دخولها) أي صفة الذم (فيها) أي في صفة المدح (كقولك فلان لا خير فيه الا انه يسئ إلى من احسن إليه وثانيهما ان يثبت للشئ صفة ذم وتعقب باداة استثناء يليها صفة ذم اخرى له) أي لذلك الشئ (كقولك فلان فاسق الا انه جاهل،) فالضرب الاول يفيد التأكيد من وجهين والثانى من وجه واحد (وتحقيقها على قياس ما مر) في تأكيد المدح بما يشبه الذم (ومنه) أي ومن المعنوي (الاستتباع وهو المدح بشئ على وجه يستتبع المدح بشئ آخر كقوله نهبت من الاعمار ما لو حويته * لهنئت الدنيا بانك خالد مدحه بالنهاية في الشجاعة) حيث جعل كثرة قتلاه بحيث يخلد لو ورث اعمارهم (على وجه استتبع مدح بكونه سببا لصلاح الدنيا ونظامها) إذ لا تهنئة لاحد بشئ لا فائدة له فيه. قال على بن عيسى الربعي (وفيه) أي في البيت وجهان آخران من المدح احدهما (انه نهب الاعمار دون الاموال) كما هو مقتضى علو الهمة وذلك مفهوم من تخصيص الاعمار بالذكر والاعراض عن الاموال مع ان النهب بها اليق وهم يعتبرون ذلك في المحاورات والخطابيات وان لم يعتبره ائمة الاصول (و) الثاني (انه لم يكن ظالما في قتلهم) والا لما كان للدنيا سرور بخلوده. (ومنه) أي ومن المعنوي (الادماج) فقال ادمج الشئ في ثوبه إذا لفه فيه (وهو ان يضمن كلام سيق لمعنى) مدحا كان أو غيره (معنى اخر) هو منصوب على انه مفعول ثان ليضمن وقد اسند إلى المفعول الاول (فهو) لشموله المدح وغيره (اعم من الاستتباع) لاختصاصه بالمدح (كقوله اقلب فيه) أي في ذلك الليل (اجفاني كانى، اعد بها على الدهر الذنوبا، فانه ضمن وصف الليل بالطول لشكاية الدهر ومنه) أي ومن المعنوي (التوجيه) ويسمى محتمل الضدين (وهو ايراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين) أي متبائنين متضادين كالمدح والذم مثلا ولا يكفى مجرد احتمال معنيين متغايرين (كقول من قال لا عور ليت عينيه سواء) يحتمل تمنى صحة العين العوراء فيكون دعاء له والعكس فيكون دعاء عليه. قال (السكاكى ومنه) أي ومن التوجيه (متشابهات القرآن باعتبار) وهو احتمالها لوجهين مختلفين وتفارقه باعتبار آخر، وهو عدم استواء الاحتمالين لان احد المعنيين في المتشابهات قريب والاخر بعيد ولما ذكر السكاكى نفسه من ان اكثر متشابهات القرآن من قبيل التورية والايهام ويجوز ان يكون وجه المفارقة هو ان المعنيين في المتشابهات لا يجب تضادهما. (ومنه) أي ومن المعنوي (الهزل الذى يراد به الجد كقوله إذا ما تميمي اتاك مفاخرا، فقل عد عن ذا كيف اكلك للضب ومنه) أي ومن المعنوي (تجاهل العارف وهو كما سماه السكاكى سوق المعلوم مساق غيره لنكتة) وقال لا احب تسميته بالتجاهل لو روده في كلام الله تعالى (كالتوبيخ في قول الخارجية اياشجر الخابور) هو من ديار بكر (مالك مورقا) أي ناضرا ذا ورق (كانك لم تجزع على ابن ظريف. والمبالغة في المدح كقوله المع برق سرى ام ضوء مصباح، ام ابتسامتها بالمنظر الضاحى) أي اظن (أو) المبالغة (في الذم كقوله وما ادرى وسوف اخال ادرى) أي اظن وكسر همزة المتكلم فيه هو الافصح وبنو اسد تقول اخال بالفتح وهو القياس (قوم آل حصن ام نساء) فيه دلالة على ان القوم هم الرجال خاصة (والتدله) أي وكالتحير والتدهش (في الحب في قوله تالله يا ظبيات القاع) وهو المستوى من الارض (قلن لنا، ليلا منكن ام ليلى من البشر) وفى اضافة ليلى إلى نفسه أو لا والتصريح باسمها ثانيا استلذاذ. وهذه انموذج من نكات التجاهل وهى اكثر من ان يضبطها القلم (ومنه) أي ومن المعنوي (القول بالموجب وهو ضربان احدهما ان تقع صفة في كلام الغير كناية عن شئ اثبت له) أي لذلك الشئ (حكم فتثبتها لغيره) أي فتثبت انت في كلامك تلك الصفة لغير ذلك الشئ (من غير تعرض لثبوته له) أي لثبوت ذلك الحكم لذلك الغير (أو نفيه عنه نحو قوله تعالى يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) فالاعز صفة وقعت في كلام المنافقين كناية عن فريقهم والاذل كناية عن المومنين وقد اثبت المنافقون لفريقهم اخراج المؤمنين من المدينة، فاثبت الله تعالى في الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم وهو الله تعالى ورسوله والمؤمنون ولم يتعرض لثبوت ذلك الحكم الذى وهو الاخراج للموصوفين بالعزة اعني الله تعالى ورسوله والمؤمنين ولا لنفيه عنهم. (والثانى حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده) حال كون خلاف مراده (مما يحتمله) ذلك اللفظ (بذكر متعلقه) أي انما يحمل على خلاف مراده بان يذكر متعلق ذلك اللفظ (كقوله قلت ثقلت إذا اتيت مرارا * قال ثقلت كاهلى بالايادي فلفظ ثقلت وقع في كلام الغير بمعنى حملتك المؤنة فحمله على تثقيل عاتقه بالايادي والمنن بان ذكر متعلقه اعني قوله كاهلى بالايادي. (ومنه) أي ومن المعنوي (الاطراد وهو ان تأتى باسماء الممدوح أو غيره) واسماء (آبائه على ترتيب الولادة من غير تكلف) في السبك (كقوله ان يقتلوك فقد ثللت عروشهم، بعتيبة بن الحارث بن شهاب) يقال للقوم إذا ذهب عزهم وتضعضع حالهم قد ثل عرشهم يعنى ان تبحجوا بقتلك وفرحوا به فقد اثرت في عزهم وهدمت اساس مجدهم بقتل رئيسهم. فان قيل هذا من تتابع الاضافات فكيف يعد من المحسنات. قلنا قد تقرر ان تتابع الاضافات إذا سلم من الاستكراه ملح ولطف والبيت من هذا القبيل كقوله عليه السلام الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم الحديث، هذا تمام ما ذكر من الضرب المعنوي (واما) الضرب (اللفظى) من الوجوه المحسنة للكلام. (فمنه الجناس بين اللفظين وهو تشابههما في اللفظ) أي في التلفظ فيخرج التشابه في المعنى نحو اسد وسبع أو في مجرد عدد الحروف نحو ضرب وعلم أو في مجرد الوزن نحو ضرب وقتل (والتام منه) أي من الجناس (ان يتفقا) أي اللفظان (في انواع الحروف) فكل من الحروف التسعة والعشرين نوع وبهذا يخرج نحو يفرح ويمرح (و) في (اعدادها) وبه يخرج نحو الساق والمساق (و) في هيئاتها) وبه يخرج نحو البرد والبرد بالفتح والضم فان هيئة الكلمة هي كيفية حاصلة لها باعتبار الحركات والسكنات فنحو ضرب وقتل على هيئة واحدة مع اختلاف الحروف بخلاف ضرب وضرب مبنيين للفاعل والمفعول فانهما على هيئتين مع اتحاد الحروف. (و) في (ترتيبها) أي تقديم بعض الحروف على بعض وتأخيره عنه وبه يخرج نحو الفتح والحتف (فان كانا) أي اللفظان المتفقان في جميع ما ذكره (من نوع) واحد من انواع الكلمة (كاسمين) أو فعلين أو فعلين أو حرفين (يسمى متماثلا) جريا على اصطلاح المتكلمين من ان التماثل هو الاتحاد في النوع (نحو ويوم تقوم الساعة) أي القيامة (يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة) من ساعات الايام (وان كانا من النوعين) اسم وفعل أو اسم وحرف أو فعل وحرف (يسمى مستوفى كقوله ما مات من كرم الزمان فانه * يحيى لدى يحيى بن عبد الله) لانه كريم يحيى من اسم الكرم (وايضا) لجناس التام تقسيم آخر وهو انه (ان كان احد لفظيه مركبا) والاخر مفردا (سمى جناس التركيب) وحينئذ (فان اتفقا) أي اللفظان المفرد والمركب (في الخط خص) هذا النوع من جناس التركيب (باسم المتشابه) لاتفاق اللفظين في الكتابة (كقوله إذا ملك لم يكن ذاهبة) أي صاحب هبة وعطاء (فدعه) أي اتركه (فدولته ذاهبة) أي غير باقية (والا) أي وان لم يتفق اللفظان المفرد والمركب في الخط (خص) هذا النوع من جناس التركيب (باسم المفروق) لافتراق اللفظين في صورة الكتابة (كقوله:

صفحة ٢٨٨