مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
تصانيف
ولنا شاهد من قول الشافعي كما جاء في المجموع للنووي (٨/ ٧٥): قال الشافعي في الأم، والأصحاب؛ يستحب للمرأة أن تسعى في الليل لأنه أستر وأسلم لها ولغيرها من الفتنة، فإن طافت نهارا جاز، وتسدل على وجهها ما يستره. اهـ
٤) وفي مذهب الإمام أحمد أشار الشيخ الألباني إلى ما سبق أن نقله عن ابن هبيرة وابن قدامة والمرداوي؛ والذي بينا أنه عن عورة المرأة في الصلاة، واستشهدنا من أقوالهم عن عورة النظر بما يأتي:
(ابن هبيرة) قال إبراهيم بن محمد بن مفلح في المبدع (١/ ٣٦٢): الحرة البالغة كلها عورة حتى ظفرها، ذكر ابن هبيرة أنه المشهور، وقال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد لقول النبي ﷺ المرأة عورة.
(ابن قدامة) المغني لابن قدامة (٧/ ٧٨): فأما نظر الرجل إلى الأجنبية من غير سبب فإنه محرم إلى جميعها في ظاهر كلام أحمد.
(المرداوي) الإنصاف للمرداوي (٨/ ٢٧ - ٢٩): فلا يجوز له النظر إلى الأجنبية قصدا وهو صحيح وهو المذهب ... واختاره الشيخ تقي الدين فقال أصح الوجهين لا يجوز كما أن الراجح في مذهب الإمام أحمد ﵀ أن النظر إلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز.
ويكفي صريح قول الإمام أحمد كما في الفروع (٨/ ١٨٦): (ظُفُر المرأة عورة فإذا خرجت فلا يبين منها شيء ولا خُفُّها فإن الخُفَّ يصِفُ القدم وأحبُّ إلي أن تجعل لِكُمِّها زرًّا عند يدها لا يبِين منها شيء).
1 / 103