348

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

فَائِدَةٌ: التَّثاؤبُ من الشَّيطَانِ، فإذا تَثَاءَبَ كَظمَ ما استطاعَ، فإن غَلَبَهُ غَطَّى فَمَه بِكُمِّهِ أو غيره.
والعطاسُ من الرَّحمنِ، فإذا عَطَسَ خَمَّرَ وجْهَه وغَضَّ صَوْتَه، ولا يَلْتَفِت يمينًا وشِمالًا، وحَمِدَ الله جهرة بحيثُ يُسْمِعُ جليسَه ليُشَمِّتَهُ.
وَتَشْمِيتُه فَرْضُ عَيْنٍ من الواحدِ، وكِفَايَةٍ من الجماعَةِ، فيقولُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أو يَرْحَمُكُم اللَّهُ.
وردُّ العاطِس فَرْضُ عَيْنٍ، فَيقُولُ: يَهْدِيكُم اللَّهُ وَيُصْلحُ بَالَكُمْ، وإن قال: يَغْفِرُ اللهُ لكم، جاز.
ويُكْرَهُ أن يُشَمِّتَ من لم يَحْمَدِ الله، وإن نَسِيَ لم يُذَكِّرْه، لكن يُعَلِّمُ الصَّغيرَ والجَاهِلَ.
ولا يُسَنُّ تَشْميتُ الذِّمِّيِّ، فإن قِيل له: يَهْدِيكُم اللَّهُ، جاز، ويقالُ للصَّبِيِّ إذا عَطَسَ: بُورِكَ فِيكَ وَجَبَرَكَ اللَّهُ.
وَتُشَمِّتُ المرأةُ المَرْأةَ، والرَّجُلُ الرَّجُلَ والمَرْأَةُ العَجُوزُ البَرْزةَ، ولا يُشَمِّتُ الشَّابَّةَ ولا تُشَمِّتُه.
فإن عَطَسَ ثانيًا وثالثًا شَمَّتَه إن حَمِدَ، ورابعًا دعا له بالعَافِيَةِ من غَيْرِ تَشْميتٍ، وإن لم يَكُنْ شَمَّتَه قَبْلَها شمَّتَهُ.
فَائِدَةٌ: ومن طنَّتْ أُذُنُهُ ذَكَرَ النَّبِي ﵇ وصلى عليه

1 / 354