309

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

كِتَابُ الآدَابِ
فَصْلٌ فِيمَا جَاءَ في فَضْلِ الاشْتِغَالِ تَعَلُّمًا وَتَعْلِيمًا
أعلم أنَّه قَدْ تَظاهَرت الآياتُ والأَخبارُ والآثَارُ، وتَطَابقَتِ الدَّلائِلُ الصَّريحَةُ وتَوافَقَتْ على فضيلةِ الاشْتِغَالِ بالعِلْمِ، والحَثِّ على تحصيلِهِ والاجتهادِ في اقتباسِهِ.
فَمِنْ ذَلِكَ قول الله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾ [طه: ١١٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وقوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، إلى غيرِ ذَلِكَ من الآياتِ الكثيراتِ.
وَقَالَ ﷺ: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْه في الدينِ"، متفق عليه (١).

(١) البخاري (١/ ١٦٤)، ومسلم (٢/ ٧١٩) من حديث معاوية بن أبي سفيان.

1 / 315