279

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

ويُسَنُّ أن يَضَعَ الحَصى في يدِ النَّائِبِ ليكونَ لَهُ عمل في الرَّمْي.
وَيَخْطُبُ الإِمامُ ثَانيَ أيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةً يُعَلِّمُهُم حُكْمَ التَّعْجيلِ والتَّأخِيرِ وتوديعَهُم.
ولِكُلِّ حَاجٍّ غَيْرِ الإمامِ المُقيمِ للمنَاسِكِ التَّعْجيلُ في ثاني التَّشْرِيقِ وهو النَّفْرُ الأَولُ لكن ينفرُ قَبْلَ غروبِ الشَّمْسِ، فإن غَرَبَت وهو بها لَزِمَهُ المبيتُ والرَّمْيُ مِن الغَدِ، ثُمَّ يَنْفِرُ وهو النَّفْرُ الثَّاني، ويسقُطُ رَمْيُ اليومِ الثَّالثِ، ويدفِنُ حصاهُ في المَرْمَى، ولا يَضُرُّ رجوعُهُ.
وإذا نَفَرَ من مِنًى يسن نزوله بالأَبطحِ -وهو المُحَصَّبُ، وَحَدُّهُ ما بينَ الجَبَلَيْنِ إِلى المَقْبَرَةِ- فَيُصَلِّي به الظُهْرَيْنِ والعِشائَيْنِ، وَيَهْجَعُ يَسيرًا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ.
فإذا أتَى مَكَّةَ لم يَخْرُجْ حَتَّى يُودِّعَ البَيْتَ بالطَّوافِ بَعْدَ الفَراغِ من جميعِ أمُورِهِ وهو على كُلِّ خَارِجٍ من مكَّةَ، ثُمَّ يُصلِّيَ ركعتينِ خَلْفَ المَقَامِ، ويأتِيَ الحَطِيمَ -وهو تحتَ المِيزابِ- فَيَدْعُوَ، ثُمَّ يَأْتِيَ زَمْزَمَ فَيَشْرَبَ منه ثُمَّ يَسْتَلِمَ الحَجَرَ ويقَبِّلَهُ ويقفُ في المُلْتَزَمِ -وهو ما بَيْنَ الحَجَرِ الأَسْودِ وباب الكَعْبَةِ- فَيَلْتَزِمُهُ مُلْصِقًا بِهِ صَدْرَهُ، وَوَجْهَهُ، وَبَطْنَهُ، ويَبْسُطُ يديه عليه، وَيَجْعَلُ يمينَهُ نحو البَابِ، ويسارَهُ نحو الحَجَرِ، وَيَدْعُو بِما أَحَبَّ من خَيْرَيِ الدُّنيا والآخِرَةِ ومنه: اللَّهُمَّ هذا بَيْتُكَ، وَأَنا عَبْدُكَ وابنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَني على ما سَخَّرْتَ لي من

1 / 283