277

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

وإن أَخَّرَهُ عن أيامِ مِنًى جَازَ ولا شيءَ فيه كالسَّعْيِ، ثُمَّ يَسْعَى المُتَمَتِّعُ ومن لَم يَكُن سَعَى مع طوافِ القدُومِ، ثُمَّ يَشْرَبُ من زمزمَ لِمَا أحَبَّ، لأَن ماءَ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، وَيَتَضَلُّعُ مِنه وَيَرُشُّ على بَدَنِهِ وثَوْبِهِ ويقول: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا واسِعًا، ورِيًّا وَشِبَعًا، وَشِفاءً من كُلِّ داءٍ، واغْسِلْ بِهِ قَلْبِي، وامْلأَهُ من خَشْيَتِكَ وَحِكْمَتِكَ.
فَائِدَةٌ: وَيُسَنُّ أن يَدْخُلَ البَيْتَ والحِجْرُ منه، ويكونَ حافِيًا بلا خُفٍّ ولا نَعْلٍ بِغَيْرِ سِلاحٍ، ويُكَبِّرُ وَيَدْعُوفي نواحِيه، ويُصَلِّي فيه رَكْعَتَيْنِ، ويُكْثِرُ النَّظَرَ إِليه.
فَائِدَةٌ: وإذا أرادَ أن يَسْتَشْفِيَ بشيءٍ من طيبِ الكَعْبَةِ، فليأتِ بطيبٍ من عِنْدِهِ (١)، فَيَلْزِقَه عليها ثُمَّ يأخذَهُ، ولا يأخُذُ من طِيبِها شيئًا، وإذا نَزَعَ ثَوْبَها تَصَدَّقَ بِهِ.
ثُمَّ يَرْجِعُ إلى منى فَيُصَلِّي بها ظُهْرًا لِنَحْرٍ ويبيتُ بها ثَلاث ليالٍ، وَيَرْمي الجمراتِ بها أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كُلَّ يومٍ بَعْدَ الزَّوالِ وجوبًا.
ويُسَنُّ قَبْلَ الصَّلاةِ إلَّا السُّقَاةَ والرُّعَاةَ، فلهم الرَّمْيُ كُلَّ وَقْتٍ، ولو في يومٍ واحدٍ أو لَيْلَةٍ واحدةٍ من أيامِ التِّشْرِيقِ، وآخِرُ رَمْيِ كُلِّ يومٍ إلى الغُروبِ.
ولا يَدَعُ الصَّلاة مع الإمامِ في مَسْجِدِ مِنًى وهو مَسْجِدُ الخَيْفِ،

(١) هذا الكلام يفتقر إلى دليل من الكتاب أو السُّنَّة.

1 / 281