266

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

فَتُشْتَرَطُ الموالاةُ فيه، وفي السَّعْيِّ.
وإن طَافَ في المَسْجِدِ من وَرَاءِ حائل أَجْزَأَ، وإن طافَ على سَطْح المَسْجِدِ أو قَصَدَ في طوافِهِ غَريمًا، وَقَصَدَ معه طَوافًا بنيَّةٍ حقيقيَّةٍ لا حُكميَّةٍ توجَّه الإجْزاءُ، قاله في "الفروع" (١).
والنِّيَّةُ الحقيقيةُ أن ينْوِيَ الطِّواف حقيقة، والحُكْمِيَّةُ أن يكونَ نَوى قَبْلَ قَصْدِ الغَرِيمِ، واستَمَرَّ حُكْمُها بَعْدَهُ بأن لم يَقْطَعْهَا، وهو معنى قولهم: استصحابُ حُكْمِ النِّيَّةِ.
وإن شَكَّ في عَدَدِ الأَشْواطِ، أَخَذَ باليقينِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ عَدْلَيْن.
وإن قَطَعَهُ بِفَصْل يَسِيْرٍ، أو أُقِيمَت صَلاةٌ، أو حضَرَت جَنَازَةٌ، صَلَّى وَبَنَى من الحَجَرِ، ثُمَّ يُصَلِّي ركعتين ولو وقتَ نَهي، والأَفْضَلُ خَلْفَ المَقَام، ويَجُوزُ فِعْلُهُما في غَيْر المَسْجِدِ، وهُما سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، يقْرَأُ في الأُولى بَعْدَ الفَاتِحَةِ (الكافرون)، وفي الثَّانية (الإخلاص).
ولا بَأْسَ بِمرورِ الطَّائِفينَ بين يَدَيهِ، ولا بصلاتِهِمَا إلى غَيْرِ سُتْرَةٍ، وَيَكْفي عَنْهما مَكْتُوبَةٌ وراتِبَةٌ.
وَيُسَنُّ الإكثارُ من الطَّوافِ كُل وَقْتٍ، وله جَمْعُ أسابيعَ، فإذا فَرَغَ منها رَكَع لِكُلِّ أسبوع رَكْعَتين، والأَوْلى لِكُلِّ أُسْبُوعٍ عَقِبَهُ.

(١) "الفروع" لابن مفلح (٣/ ٥٠١).

1 / 270