226

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بَيروت - لبنان

وإن نَذَرَ زَمَنًا مُعينًا شَرَعَ قَبْلَ دخولِهِ وَتأَخَّر حَتَّى يَنْقَضِيَ وَتَابَعَ، ولو أَطْلَقَ. وإن نَذَرَ عَدَدًا فَلَهُ تَفْريقُهُ ما لم يَنْوِ التَّتَابُعَ. ولا تدخُلُ ليلةُ يَوْمِ نَذْرٍ كما لا يَدْخُلُ يوم ليلةٍ.
ومَن نَذَرَ شَهْرًا أو عَشْرًا مُطْلَقًا تَابَعَ وَدَخَلَت اللَّيالي، ومن نَذَرَ يومَينِ أو ليلتَينِ فأكثر مُتَتَابِعَةً لَزِمَهُ ما بَيْنَ ذَلِكَ من ليلةٍ أو نَهَارٍ.
وَيَبْطُلُ التّتابُعُ بالخُرُوجِ مِنَ المَسْجِدِ لِغيرِ عُذْرٍ، وبِنِيَّةِ الخُروجِ مِنْهُ، وبالوطءِ في الفَرْجِ، وبالإِنْزَالِ عن مُبَاشَرَةٍ دُونَهُ، وبالرِّدَّةِ، والسُّكْرِ، لا بالإِغماءِ.
وحيثُ بَطَلَ لَزِمَ استئنافُ منذورٍ مُتَتَابِعٍ بِلا كَفارَةٍ إن لم يكن مُقَيدًا بزمنٍ وإلَّا فَمَعَ كَفَّارَةِ يمين لفواتِ المَحَلِّ.
وَلا يَبْطُلُ بخروجِهِ لما لا بُدّ مِنْهُ كَقَضَاءِ الحَاجَةِ، والطَّهَارَةِ الواجبةِ، وإزالَةِ النَّجَاسَةِ، ولِجُمُعَةٍ تَلْزَمُهُ، ولإِتيانٍ بِمَأْكَلٍ ونحوه لِعَدَمِ خَادِمٍ، ولا يعودُ مَرِيضًا، ولا يَشْهَدُ جَنَازَةَ إلَّا بِشَرْطٍ.
ويُسَنُّ اشتغالُهُ بالقُرَبِ لا إِقراءِ قُرآنٍ وَعِلْمٍ ومُنَاظَرَةٍ فيه.
ويُكْرَهُ الصَّمْتُ إلى اللَّيْلِ، وإن نَذَرَهُ لم يَفِ بِهِ.
ويُسَنُّ لَهُ تَرْكُ لُبْسِ رَفيعِ الثِّيَابِ.

1 / 229