بسم الله الرحمن الرحيم نقلت من كتاب مختصر البصائر تأليف سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي رحمه الله عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن سنان أو غيره عن بشير الدهان عن حمران بن أعين عن جعيد الهمداني وكان جعيد ممن خرج مع الحسين بن علي عليهما السلام فقتل بكر بلا قال قلت للحسين بن علي عليهما السلام بأي حكم تحكمون قال يا جعيد بحكم آل داود فإذا أعيينا عن شئ يلقانا به روح القدس.
موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن الحسن بن علي الوشا قال حدثني علي بن عبد العزيز عن أبيه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أن الناس يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وجه عليا عليه السلام إلى اليمن ليقضى بينهم فقال على " ع " فما وردت قضية الا حكمت فيها بحكم الله عز وجل وحكم رسول الله " ص " فقال صدقوا فقلت وكيف ذاك ولم يكن انزل القرآن كله وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله غائبا فقال كان يتلقي به روح القدس.
أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن إسحاق بن سعيد عن الحسن بن عباس ابن حريش عن أبي جعفر الثاني " ع " قال قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أن الأوصياء عليهم السلام محدثون يحدثهم روح القدس ولا يرونه وكان علي " ع " يعرض على روح القدس ما يسأل فيوجس عن
صفحة ١
نفسه أن قد أصبت الجواب فيخبر به فيكون كما كان.
إسماعيل بن محمد البصري قال حدثني أبو الفضل عبد الله بن إدريس عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله " ع " عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره فقال يا مفضل أن الله تبارك وتعالى جعل في النبي " ص " خمسة أرواح روح الحياة وبها دب ودرج وروح القوة فبها نهض وجاهد عدوه وروح الشهوة فبها اكل وشرب وأتى النساء من الحلال وروح الايمان فبها امر وعدل وروح القدس فبها حمل النبوة ولما قبض النبي " ص " انتقل روح القدس فصار في الامام " ع " وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو والأربعة الأرواح تنام وتلهو وتزهو وبروح القدس كان يرى ما في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها قلت جعلت فداك يتناول الامام ما ببغداد بيده قال نعم وما دون العرش.
موسى بن عمر بن يزيد الصيقل عن محمد بن سنان عن عثمان بن مروان عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر " ع " قال إن الله عز وجل خلق الأنبياء والأئمة عليهم السلام على خمسة أرواح روح الايمان وروح القوة وروح الشهوة وروح الحياة وروح القدس فروح القدس من الله تعالى وسائر هذه الأرواح يصيبها الحدثان وروح القدس لا يلهو ولا يتغير ولا تلعب فبروح القدس يا جابر علمنا ما دون العرش إلى ما تحت الثرى.
أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن النضر بن سويد عن يحيي بن عمران الحلبي عن أبي الصباح الكناني عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله " ع " عن قول الله عز وجل وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان فقال خلق من خلق الله أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله " ص " يخبره ويسدده وهو مع الأئمة عليهم السلام من بعده.
عنه عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي
صفحة ٢
جعفر عليه السلام في قوله وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا قال لقد انزل الله عز وجل ذلك الروح على نبيه " ص " وما صعد إلى السماء منذ انزل انه لفينا.
عمران بن موسى عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن علي ابن أسباط عن محمد بن الفضيل الصيرفي عن أبي حمزة الثمالي قال سألت أبا عبد الله " ع " عن العلم ما هو أعلم يتعلمه العالم من أفواه الرجال أو في كتاب عندكم تقرؤنه فتتعلمون منه قال الامر أعظم من ذلك وأوجب اما سمعت قول الله عز وجل وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان فقلت لا أدري جعلت فداك ما تقولون في ذلك فقال بلى قد كان في حال لا يدرى ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله تلك الروح التي ذكر في الكتاب فلما أو جبها الله إليه علم بها العلم والفهم وهي الروح يعطيها الله من يشاء فإذا أعطاها علمه الفهم والعلم.
حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد الله " ع " يقول ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربى قال خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد صلى الله عليه وآله وهو مع الأئمة عليهم السلام يوفقهم ويسددهم وليس كلما طلب وجد.
محمد بن الحسين وموسى بن عمر بن يزيد الصيقل عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال مثل روح المؤمن وبدنه كجوهرة في صندوق إذا خرجت الجوهرة منه اطرح الصندوق ولم يعبأ به وقال إن الأرواح لا تمازج البدن ولا تواكله وإنما هي كلل للبدن محيطة به حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ومحمد بن الحسين وموسى بن عمر بن يزيد الصيقل عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل ينزل الملائكة والروح
صفحة ٣
من امره على من يشاء من عباده فقال جبرئيل الذي نزل على الأنبياء والروح تكون معهم ومع الأوصياء لا يفارقهم ويسددهم من عند الله وانه لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وبهما عبد الله عز وجل واستعبد الخلق على هذا الجن والإنس والملائكة ولم يعبد الله ملك ولا نبي ولا انس ولا جن الا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وما خلق الله عز وجل خلقا الا لعبادة.
أحمد بن الحسين عن المختار بن زياد البصري عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فذكر شيئا من امر الامام إذا ولد فقال استوجب زيارة الروح في ليله القدر فقلت له جعلت فداك أليس الروح جبرئيل فقال جبرئيل " ع " من الملائكة والروح خلق أعظم من الملائكة أليس الله عز وجل يقول تنزل الملائكة والروح فيها وعنه ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الامام إذا مات يعلم الذي بعده في تلك الساعة علمه فقال يورث كتبا ويزداد في كل يوم وليلة ولا يوكل إلى نفسه.
حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيي قال قلت لأبي الحسن عليه السلام أخبرني عن الامام متى يعلم أنه امام أحين يبلغه ان صاحبه قد مضى أو حين يمضى مثل أبى الحسن عليه السلام قبض ببغداد وأنت هنا فقال يعلم ذلك حين يمضى صاحبه قلت بأي شئ قال يلهمه الله عز وجل ذلك. محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول لما قضى محمد نبوته واستكمل أيامه أوحى الله عز وجل إليه يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم والايمان واثار النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب عليه السلام فانى لن اقطع العلم والايمان والاسم والأكبر وميراث
صفحة ٤
العلم واثار علم النبوة في العقب من ذريتك كما لم اقطعها من بيوتات الأنبياء عليهم السلام.
أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه والحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير ومحمد بن الحسين أبى الخطاب ويعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن أبيه عن يزيد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به قال إنما عنى ان يؤدي الامام الأول منا إلى الامام الذي يكون بعده الكتب والسلاح وقوله إذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل قال إذا ظهرتهم حكمتم بالعدل الذي في أيديكم.
حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن موسى بن أكيل النميري عن العلا بن سيابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل إذ هذا القران يهدى للتي هي أقوم قال يهدى إلى الإمام عليه السلام.
حدثنا المعلى بن محمد البصري قال حدثنا محمد بن جمهور العمي عن سليمان ابن سماعه عن عمر بن القسم الحضرمي عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام ان الامام يعرف نطفة الامام التي يكون منها امام بعده.
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن الحكم بن مسكين عن عبيد بن زرارة وجماعة من أصحابنا قالوا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول يعرف الامام الذي بعد الامام ما عند من كان قبله في آخر دقيقة تبقى من الامام.
حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيي عن ذريح المحاربي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن أبي ونعم الأب " ص " كان يقول لواجد ثلاثة رهط استودعتهم العلم وهم أهل لذلك ما يحتاج فيه إلى النظر في الحلال والحرام وما يكون إلى أن تقوم القيامة.
أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن
صفحة ٥
النضر بن سويد عن يحيي بن عمران الحلبي عن أيوب بن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام أو عمن رواه عن أبي عبد الله " ع " قال قلنا له الأئمة بعضهم اعلم من بعض فقال نعم وعلمهم بالحلال والحرام وتفسير القران واحد حدثنا أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن بعض رجاله رفعه إلى أمير المؤمنين " ع " قال دخل أمير المؤمنين " ع " الحمام فسمع كلام الحسن والحسين " ع " قد علا فخرج إليهما فقال لهما مالكما فداكما أبى وأمي فقالا اتبعك هذا الفاجر يعنون ابن ملجم لعنه الله فظننا انه يريد أن يقتلك فقال دعاه فوا الله ما أجلى الا له.
أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن أبي محمود عن بعض أصحابنا قال قلت للرضا عليه السلام الامام يعلم إذا مات فقال نعم حتى يتقدم في الامر قلت علم أبو الحسن " ع " بالرطب والريحان المسمومين الذين بعث بهما إليه يحيي بن خالد فقال نعم قلت فأكله وهو يعلم فقال نسيه لينفذ فيه الحكم عبد الله بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن عبد الله بن مسافر قال قال أبو جعفر عليه السلام في العشية التي اعتل فيها من ليلتها وهي الليلة التي توفي فيها يا عبد الله ما أرسل الله نبيا من أنبيائه إلى أحد حتى اخذ عليه ثلاثة أشياء قلت اي شئ هي يا سيدي قال الاقرار له بالعبودية والوحدانية وان الله تعالى يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ونحن قوم أو نحن معشر إذا لم يرض الله لأحدنا الدنيا نقلنا إليه.
أيوب بن نوح عن محمد بن إسماعيل عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال ذكرت خروج الحسين بن علي " ع " وتخلف بن الحنفية عنه فقال أبو عبد الله " ع " يا حمزة انى سأحدثك في هذا الحديث لا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا ان الحسين بن علي " ع " لما مثل متوجها دعا بقرطاس فكتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى بني هاشم اما بعد فإنه من لحق بي منكم استشهد ومن تخلف لم يدرك الفتح والسلام.
صفحة ٦
وعنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن سعدان بن مسلم عن أبي عمران رجلا من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما كانت الليلة التي وعد بها علي بن الحسين عليه السلام قال لمحمد بن علي ابنه آتيني بوضوء قال أبى فقمت فجئته بوضوء فقال لا نبغ هذا فان فيه شيئا ميتا قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميته فجئته بوضوء غيره فقال يا بني هذه الليلة التي وعدت بها فأوصاني بناقته ان يحضر لها عصام ويقام لها علف فحصلت لها ذلك فتوفى فيها عليه السلام فلما دفن لم تلبث ان خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها القبر ورغت وهملت عيناها فاتى محمد بن علي " ع " فقيل له الناقة قد خرجت إلى القبر فأتاها فقال مه قومي الآن بارك الله فيك فثارت حتى دخلت موضعها ثم لم تلبث ان خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها فاتى محمد بن علي " ع " فقيل له ان الناقة قد خرجت إلى القبر فأتاها فقال مه الآن قومي فلم تفعل فقال دعوها فإنها مودعة فلم تلبث الا ثلاثة أيام حتى نفقت وانه كان ليخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط بالرحل فلم يقرعها حتى يدخل المدينة وروى أنه حج عليها أربعين حجة.
عنه وإبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الامام يعلم متى يموت قال نعم قلت فأبوك حيث بعث إليه يحيي بن خالد بالرطب والريحان المسمومين علم به قال نعم قلت فأكله وهو يعلم فيكون معينا على نفسه فقال لا انه يعلم قبل ذلك ليتقدم فيما يحتاج إليه فإذا جاء الوقت القى الله تعالى على قلبه النسيان ليمضي فيه الحكم.
سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة وعبد الله بن محمد عن عبد الله ابن القسم بن الحرث البطل عن أبي بصيرا وعمن رواه عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام اي امام لا يعلم ما يصيبه ولا إلى ما يصير امره فليس ذلك بحجة الله على خلقه.
يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن
صفحة ٧
سالم عن أبي عبد الله " ع " قال مرض أبا جعفر عليه السلام مرضا شديدا فخفت عليه فقال ليس علي من مرضي هذا بأس قال ثم مكث ما شاء الله ثم اعتل علة خفيفة فجعل يوصينا ثم قال يا بني ادخل علي نفرا من أهل المدينة حتى أشهدهم فقلت له يا أبة ليس عليك بأس فقال يا بني ان الذي جاءني فأخبرني انى لست بميت في مرضي ذلك هو الذي أخبرني انى ميت في مرضي هذا.
وعنهما عن محمد بن الفضيل عن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر قال والله ما ترك الأرض منذ قبض الله آدم (ع) الا وفيها امام يهتدي به إلى الله وهو حجة على عباده فلا تبقي الأرض بغير امام حجة الله على عباده.
وعنهم عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام تخلو الأرض من عالم منكم حي ظاهر يفزع الناس في حلالهم وحرامهم إليه فقال لا يا با يوسف وان ذلك في كتاب الله عز وجل قوله يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ورابطوا امامكم فيما امركم وفرض عليكم.
أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله (ع) قال لو بقي على الأرض اثنان لكان أحدهما حجة على صاحبه.
أحمد بن محمد بن أبي نصر قال كتب أبو الحسن الرضا (ع) إلى احمد ابن عمر الحلال في جواب كتابته بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك بأحسن عافية سألت عن الامام إذا مات بأي شئ يعرف الامام الذي بعده الامام له علامات منها أن يكون أكبر ولده ويكون فيه الفضل وإذا اقدم الركب المدينة قالوا إلى من أوصى فلان قالوا إلى فلان بن فلان والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل فكونوا مع السلاح أينما كان.
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال سألت الرضا عليه السلام فقلت تخلو الأرض من حجة فقال لو خلت الأرض من حجة طرفة عين لساخت باهلها أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشا عن علي بن قيس قال لما قدم أبو عبد الله (ع) على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى على رأسه
صفحة ٨
وقال له إذا دخل علي فاضرب عنقه فلما دخل أبو عبد الله عليه السلام على أبي جعفر فنظر " ع " إلى أبي جعفر فاستر شيئا في نفسه فيما بينه وبين نفسه ولم يدر ما هو ثم أظهر (يامن يكفي خلقه كله ولا يكفيه أحدا كفني شر عبد الله بن محمد بن علي) فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا يبصره فقال أبو جعفر يا جعفر بن محمد لقد غثثتك في هذا الحر فانصرف فخرج أبو عبد الله " ع " من عنده فقال أبو جعفر لمولاه ما منعك ان تفعل ما أمرتك فقال لا والله ما أبصرته ولقد جاء شئ فحال بيني وبينه قال أبو جعفر والله لئن حدثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنك.
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال كنت عند أبي عبد الله " ع " بالمدينة وهو راكب حماره فنزل وقد كنا صرنا إلى السوق أو قريبا من السوق قال فنزل وسجد وأطال السجود وانا انتظره ثم رفع رأسه فقلت جعلت فداك رأيتك نزلت فسجدت فقال إني ذكرت نعمة الله علي فسجدت قال قلت قريبا من السوق والناس يجيؤن ويذهبون فقال إنه لم يرني أحد.
علي بن إسماعيل بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد ابن أبي نصر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال رسول الله " ص " ليلة فقر اتيت يدا أبى لهب فقيل لام جميل امرأة أبى لهب ان محمدا صلى الله عليه وآله لم يزل البارحة يهتف بك وبزوجك في صلاته فخرجت تطلبه وهي تقول لئن رأيته لأسمعنه وجعلت تنشد من أحس لي محمدا فانتهت إلى النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر جالس معه إلى جنب حايط فقال أبو بكر يا رسول الله لو تنحيت هذه أم جميل وانا خايف ان تسمعك ما تكرهه فقال إنها لم ترني ولن ترني فجاءت حتى قامت عليهما فقالت يا أبا بكر رأيت محمدا صلى الله عليه وآله فقال لا فمضت قال أبو جعفر عليه السلام ضرب بينهما حجاب أصفر.
عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن
صفحة ٩
محمد بن ملسم عن أبي جعفر " ع " قال سمعته يقول ليس عند أحد شئ من حق ولا ميراث وليس أحد من الناس يقضى بحق ولا يعدل الا شئ خرج منا أهل البيت وليس أحد يقضي بقضاء يصيب فيه الحق الا مفتاحه قضاء علي " ع " فإذا كان الخطأ فمن قبلهم والصواب من قبلنا أو كما قال.
أحمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسين بن سعيد جميعا عن فضالة بن أيوب عن القسم بن بريد عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله " ع " عن ميراث العلم ما مبلغه أجوامع هو من هذا العلم أم تفسير كل شئ من هذه الأمور التي نتكلم فيها فقال إن لله عز وجل مدينتين مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب فيهما قوم لا يعرفون إبليس ولا يعلمون بخلق إبليس نلقاهم في كل حين فيسألونا عما يحتاجون إليه ويسألونا عن الدعاء فنعلمهم ويسألونا عن قايمنا متى يظهر وفيهم عبادة واجتهاد شديد ولمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم يصلي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته طعامهم التسبيح ولباسهم الورع ووجوهم مشرقة بالنور وإذا رأوا منا واحد احتوشوه واجتمعوا إليه واخذوا من اثره من الأرض يتبركون به لهم دوي إذا صلوا كأشد من دوي الريح العاصف منهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قايمنا يدعون الله عز وجل ان يريهم إياه وعمر أحدهم الف سنة إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقربهم إلى الله عز وجل إذا احتبسنا عنهم ظنوا ذلك من سخط يتعاهدون أوقاتنا التي تأتيهم فيها فلا يسأمون ولا يفترون يتلون كتاب الله عز وجل كما علمناهم وان ما في نعلمهم ما لو تلى على الناس لكفروا به ولأنكروه يسألونا عن الشئ إذا ورد عليهم من القرآن لا يعرفونه فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يستمعون منا وسألوا لنا البقاء وان لا يفقدونا ويعلمون ان المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح ويدعون الله
صفحة ١٠