926

المخصص

محقق

خليل إبراهم جفال

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

مكان النشر

بيروت

قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَرَدَ وُرُودًا كَمَا قَالُوا جَحَدَ جُحُودًا صَاحب الْعين أَوْرَدْتُهُ الماءَ جعلتُه يَرِدُه أَبُو زيد المَوْرِدَةُ مأْتاةُ الماءِ وكُلُّ مَا أَتَيْتَهُ فقد وَرَدْتَهُ أَبُو عبيد جَبَهْنَا المَاء جَبْهًا إِذا وَرَدْتَه وليستْ عَلَيْهِ قامةٌ وَلَا أَداةٌ قَالَ أَبُو عَليّ ومَثَلٌ من الْأَمْثَال
لِكُلِّ جابِةٍ جَوْزَةٌ ثمَّ يُؤَذَّنُ
الجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من المَاء وَقد تقدَّم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب ابْن السّكيت وَرَدْنَا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ إِمَّا كَانَ مِلْحًا فَلم يَنْضَح مَا لَهُم الشُّرْبُ وَإِمَّا كَانَ آجِنًا وَإِمَّا كَانَ بعيدَ القَعْرِ غليظًا سَقْيُه شَدِيدا أَمْرُه ابْن دُرَيْد تَهَقَّعُوا وِرْدًا وَرَدُوا كُلُّهم غير وَاحِد فَإِذا رَجَعُوا عَن المَاء فقد صَدَرُوا يَصْدُرُونَ صَدْرًا وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب المصادر الَّتِي تَجِيء على مِثَال فَعَلٍ صَدَرْتُ عَن البلادِ صَدَرًا هُوَ الِاسْم فَإِن أردتَ الْمصدر جزمتَ الدَّال وَأنْشد
(وليلةٍ قد جعلتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ... صَدْرَ المَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السُّدَفَا)
قَالَ أَبُو عَليّ فأصابَ الْمَعْنى وَلم يُجِدِ الوَضْعَ يَعْنِي أَبَا عبيد لقَوْله صدرتُ عَن الْبِلَاد صَدَرًا هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول الصَّدَرُ الاسمُ فَإِن أردْت المَصْدَرَ جزمت الدَّال فقلتَ صدرتُ عَن البلادِ صَدْرًا وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ﴾ ﴿الْقَصَص ٢٣﴾ أَي يَرْجِعُوا من سَقْيِهِمْ وَمن قَرَأَ ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أَرَادَ حَتَّى يُصْدِرُوا مَواشيهم من وِرْدِهِم فَحذف المفعولَ وحذفُ الْمَفْعُول كثير فِي التَّنْزِيل ابْن دُرَيْد صدرتُ الإبلَ عَن المَاء أَصْدُرُها صَاحب الْعين طَرِيق صادِرٌ يَصْدُرُ ناهِلُه عَن المَاء أَبُو عبيد كَشِرَ القومُ عَن الماءِ بَعُدُوا عَنهُ صَاح الْعين الغَفْقُ من صِفَة الوِرْدِ وَأنْشد
(صَاحب غاراتٍ من الوِرْدِ الغَفَقْ ...)
٣ - (أصوات المَاء)
أَبُو عبيد الخَرِيرُ صَوت المَاء وَقد خَرَّ يَخِرُّ ابْن دُرَيْد الخَرْخَرَةُ صَوت المَاء فِي مَضِيقٍ وَهُوَ أَيْضا تَرَدُّدِ النَّفَسِ فِي الصَّدْرِ ابْن السّكيت مررتُ بالنهر وَله أَلِيلٌ وقَسِيبٌ شَدِيد وَقد قَسَبَ يَقْسِبُ وَأنْشد
(أَوْ فَلَج بِبَطْنٍ وادٍ ... للماءِ من تَحْتِهِ قَسِيبُ)
أَبُو حنيفَة القَبْقَبَةُ صوتُ السُّيُول بَين الصُّخُور ابْن دُرَيْد سمعتُ غَقَّ الماءِ وغَقِيقَه إِذا جَرَى فخَرَجَ من ضِيقٍ إِلَى سَعةٍ أَو من سَعَةٍ إِلَى ضيق وغَقَّ القارُ وَمَا أشبهه يَغِقُّ غَقًّا وغَقِيقًا إِذا غَلاَ فسمعتَ صوتَه والقَعْقَعةُ حِكايةُ صوتِ المَاء وَغَيره والطَّبْطَبَةُ صوتُ تَلاَطُمِ السَّيْلِ وَأنْشد
(طَبْطَبَةُ المِيثِ إِلَى جِوَائِها ...)
وَبَقْبَقَةُ الماءِ صوتُ حركته وَكَذَلِكَ بَقْبَقَةُ القِدْرُ إِذا غَلَتْ والجَخْجَغَةُ صَوت تَكَسُّر جَرْيِ المَاء صَاحب الْعين عَجَّ الماءُ يَعِجُّ عَجِيجًا وعَجْعَجَ عَجْعَجَةً صَوَّتَ ابْن دُرَيْد نَهْرٌ عَجَّاجٌ يُسْمَعُ لِمَائِهِ عَجْعَجَةٌ ابْن قُتَيْبَة قَالَ بعضُ الفَخَرَةِ نحنُ أَكثر مِنْكُم ساجًا ودِيباجًا ونهرًا عَجَّاجًا اللحياني عَجِيجُ المَاء وأَجِيحُه صوتُ انْصِبَابِهِ ابْن دُرَيْد الدَّرْدَرَةُ حكايةُ صَوْتِ الماءِ فِي بطُون الأَوْدِيَةِ وَغَيرهَا إِذا تَدَافَعَ وَقَالَ سمعتُ ناجِخَةَ الماءِ وَنَجِيخَهُ أَي صوتَهُ قَالَ أَبُو عَليّ وسُئِلَ بعضُ الفصحاء عَن مَاله مَا هُوَ فَقَالَ النَّخْلُ

2 / 459