المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
إِنَّمَا هَوَ رَكَ وَقَوله فِيهَا وَلم يُنْظَر بِهِ الحَشَكُ وَإِنَّمَا هُوَ الحَشْكُ وَكِلَاهُمَا قَول الْأَصْمَعِي ابْن دُرَيْد الرَّنْقُ الماءُ الكدِر رَنِقَ رَنَقًا فَهُوَ رَنِقٌ وَفِي الحَدِيث
أدركتُ صَفْوَها وَفُتَّ رَنَقَها
صَاحب الْعين رَنِقَ وَرَنَّقْتُه أَنا وأَرْنَقْتُه وَمِنْه رَنِقَ عيشُه كَدِرَ عليّ الرَّنِقُ عِنْدِي من بَاب السَّلْبِ كَأَنَّهُ أُعْدِمَ رَوْنَقَهُ بِعَدَمِهِ صَفَاءَهُ أَبُو عبيد المَسِيطَةُ الماءُ الكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ والمَطِيطَةُ نَحْوٌ مِنْهُ وَهُوَ المَاء فِيهِ الطين فَهُوَ يَتَمَطَّطُ أَي يَتَلزَّج ويَمْتَدُّ وَكَذَلِكَ الحِضْجُ وَأنْشد
(فَأْسْأَرتْ فِي الحوضِ حِضْجًا حَاضِجًا ...)
ابْن السّكيت هُوَ الحِضْجُ والحَضْجُ ابْن دُرَيْد جمعُه أَحْضاج وَمِنْه اشتِقاقُ الحِنْضِج وَهُوَ الرِّخْوُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْده وَقيل هُوَ الطينُ اللازق بِأَسْفَل الْحَوْض وكل لازق بِالْأَرْضِ حِضْجٌ الْأَصْمَعِي الرِّجِرْجُ والرِّجْرِجَةُ بَقِيَّةُ الماءِ فِي الْحَوْض ابْن السّكيت يُقَال لِمَا يَبْقَى فِي الحوضِ من الكاءِ الكَدِرِ الرِّنِقِ طِهْلِئَةٌ والجمعُ طِهْلِىءُ وَيُقَال لما يبْقى فِي أَسْفَل الْحَوْض أَو فِي الغدير الَّذِي يبْقى فِيهِ الدَّعَامِيصُ لَا يُقْدَر على شُرْبِهِ من الكَدَرِ طَمْلَةٌ وَطَمَلَةٌ ومَطْلَة وحِمْرِدَةٌ وطَلْخٌ ومَطْخٌ وغِرْيَنَة وغِرْيَنٌ وغِرْيَلٌ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ مَا بَقِي فِي أَسْفَل القارُورَة ابْن دُرَيْد الرَّطْرَاطُ نَحْو الرِّجْرِج والعَمْلَقَةُ اختلاطُ المَاء فِي الْحَوْض وخُثُورَتُه وَمِنْه اشتِقاق عِمْلِقْ ابْن السّكيت حَثْرَبَ الماءُ وحَثْرَبَتِ القَلِيبُ إِذا كَدُرَ ماؤُهَا واخْتَلَطَتْ بِهِ الحَمْأَةُ وَأنْشد
(لَمْ تَرْوَ حَتَّى حَثْرَبَتْ قَلِيبُها ... نَزْحًا وخافَ ظَمأً شَرِيبُها)
ابْن دُرَيْد البَخْثَرَةُ الكُدْرَةُ فِي المَاء وَقد تقدَّمت فِي الثَّوْب وَقَالَ ماءٌ ثَرْمطيطٌ خاثِرٌ كثيرُ الطِّين صَاحب الْعين تَقَانَةُ المَاء فِي الرّبيع هُوَ الَّذِي يَجِيء بِهِ الماءُ من الخُثُورةِ وَقَالَ تَقَّنُوا أرضَهم أرْسَلُوا فِيهَا المَاء الخاثِر لِتَجُودَ أَبُو عبيد عَكِرَ الماءُ عَكَرًَا كَدِرَ وَكَذَلِكَ النَّبِيذ وأَعْكَرْتُه وعَكَّرْتُهُ جعلتُ فِيهِ العَكَرَ وعَكَرُه آخِرُه وخاثِرُهُ صَاحب الْعين الدَّغْرَقَةُ كُدْرَةُ الماءِ وَقد دَغْرَقَهُ التَّخْوِيضُ والقِدَمُ
٣ - (نُعوتُ المَاء من قِبَل تغيره واندفانه)
أَبُو عبيد السِّجِسُ المَاء الْمُتَغَيّر وَقد سَجَسَ غَيره وَهُوَ السَّجِيسُ أَبُو عبيد أَجَنَ الماءُ يَأْجِنُ أُجُونًا وأَجْنًا إِذا تَغَيَّرَ غَيْرَ أَنه شَرُوب أَبُو زيد وَكَذَلِكَ أَجِنَ أَجَنًا الْأَصْمَعِي وَهُوَ آجِنٌ وأَجِنٌ ابْن دُرَيْد أَجِينٌ فِي معنى آجِن وميَاه أُجُونٌ أَبُو عبيد أَسِنَ الكاء أَسَنًا وأُسُونًا وَهُوَ الَّذِي لَا يشربه أحدٌ من نَتْنِهِ ابْن السّكيت مَاء آسِنٌ وَقد أَسِنَ ووَسِنَ ابْن دُرَيْد أَسَنَ الماءُ وأَسِنَ أَسْنًا وَأما المَائِجُ فآسِنٌ لَا غير ابْن السّكيت أُسِنَ الرجلُ ووُسِنَ غُشِيَ عَلَيْهِ من قُبْح رَائِحَة البِئْرِ أَبُو عُبَيْدَة سَنِه الماءُ وتَسَنَّهَ تَغَيَّرَ قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ ﴿الْبَقَرَة ٢٥٩﴾ قَالَ بعض النَّحْوِيين جَائِز أَن يكون من التغيُّر من قَوْله ﴿من حمإٍ مسنون﴾ ﴿الْحجر ٢٦﴾ وَكَانَ الأَصْل عِنْده يَتَسَنَّن وَلكنه أبدل من النُّون الْيَاء مثل تَقَضِيَ الْبَازِي وَهَذَا لَيْسَ من ذَاك لِأَن مسنونًا مصبوب على سُنَّة الطَّرِيق قَالَ أَبُو عَليّ قَول هَذَا الَّذِي حكى عَنهُ أَنه قَالَ جَائِز أَن يكون من التَّغَيُّر من قَوْله حمأ مسنون فَإِن قَوْله مسنون لَا يدل على التَّغَيُّر وَإِنَّمَا التَّغَيُّر من قَوْله من حمأ مسنون فِي الحما لِأَن الحمأ الطين الْمُتَغَيّر فَأَما الْمسنون فالمصبوب وَهَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة وَهَذَا الْمَعْنى فِي هَذِه اللَّفْظَة ظَاهر أَلا ترى أَنَّهَا تسْتَعْمل فِي المُضِيِّ على جِهَةِ الذَّهَابِ فِيهِ وَهِي بعيدَة عَن التَّغَيُّر وَمن ثمَّ قيل فِي صفة الطَّعْنَةِ
(ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنَانِ الخَرُو ... فِ قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ)
2 / 450