898

المخصص

محقق

خليل إبراهم جفال

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

مكان النشر

بيروت

مُرَذٌّ عَلَيْهَا وَلَا يُقَال أرضٌ مُرَذَّةٌ وَلَا مَرْذوذة هَذَا قَول الْأَصْمَعِي وَأما الْكسَائي فَقَالَ أرْضٌ مُرَذَّةٌ ثمَّ البَغْشُ وارضٌ مَبْغُوشَةٌ أَبُو حنيفَة الطَّلُّ الضَعِيفُ كأَنه نَدَى وَقيل هُوَ الَّذِي لَا تكَاد تَرَاهُ من ضَعْفِهِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْك أَنه الدُّهْنُ أَو الضَّبَابَةُ ابْن دُرَيْد طَلَّت لَيْلَتُنَا فِيهِ طَلَّةٌ وكُلُّ شَيْء نَدٍ طَلٌّ أَبُو حنيفَة كُلُّ مَطَرٍ يكون قَلِيلا فَهُوَ رَذاذٌ وَقَالَ هِيَ أرضٌ مُرَذٌّ عَلَيْهَا ومَرْذُوذَةٌ والبَغْشُ كَأَنَّهُ نَدًى أَبُو حَاتِم وَهِي البَغْشَةُ بَغَشَتْهُمْ تَبْغَشُهُم بَغْشًا أَبُو حنيفَة الطَّشُّ فُوَيْقَ ذَلِك أَبُو عبيد طَشَّتِ السَّماء طَشًّا وأَطَشَّت وأرضٌ مَطْشُوشَةٌ صَاحب الْعين مَطَرٌ طَشٌّ وطَشِيشٌ وَأنْشد
(وَلاَ جَدَانْيِلَكَ بالطَّشِيشِ ...)
أَبُو حنيفَة النَّضْحُ مِثلُ الطَّشِّ إِلَّا أَنه رُبمَا كَانَ بِريح وَقَالَ قد كَانَ فِي الأرضِ نَضَحَاتٌ وَهِي الشيءُ اليَسِير المُتَفَرِّقُ صَاحب الْعين يومٌ دامِعٌ أَبُو عبيد الدَّثُّ مَطَرٌ ضعيفٌ دَثَّتِ الأرضُ تَدِثُ دَثًّا أَبُو حنيفَة الدَّثَّةُ المطرةُ الخَفِيفَةُ وَالْجمع الدِّثَاثُ وَقد دَثَّتْ الأرضُ دَثًاّ أَبُو زيد الهَدْمَةُ كالدَّثَّةِ وجمعُها الهَدْمُ والهِدَام وأرضٌ مَهْدُومَةٌ أَبُو عبيد الرِّكُّ كالدَّثِّ وجَمْعُهُ الرِّكَاكُ الْأَصْمَعِي وَهِي الأَرْكَاكُ والرَّكَائِكُ الواحجةُ رَكِيكَةٌ أَبُو حنيفَة أرضٌ رَكِيكَةٌ ومُرَكَّكَةٌ ومُرَكَّ عَلَيْهَا أَبُو عبيد الضَّرْبُ فَوق الرِّكِّ قَلِيلا والهَطْلُ فوقَ ذَلِك هَطَلَتِ السماءُ تَهْطِلُ هَطْلًا وهَطَلانًا وأرضٌ مَهْطُولَةٌ صَاحب الْعين الهَطَلاَنُ تَتابُع الْمَطَر المُتَفَرِّقِ الْعَظِيم القَطْرِ هَطَلَ يَهْطِلُ ودِيمَةٌ هُطُلٌ أَبُو عَليّ ديمةٌ هَطْلاَءُ فَعْلاَء لَا أَفْعَلَ لَهَا وَقَالَ ابْن قُتَيْبَةَ مِثْلَهُ وَزَاد إِنَّمَا قَالُوا فِي الذَّكَرِ هَطِلٌ وحَكَى غَيره هَطَّالٌ وَأنْشد
(أَلَحَّ عَلَيْهَا كُلُّ أِسْحَم هَطَّالٍ ...)
أَبُو عبيد وَفَوْقَهُ قَلِيلا الهَتَلاَنُ هَتَلَتِ السماءِ تَهْتِلُ هَتْلًا وهَتَلانًا أَبُو زيد هَتْلًا وهُتُولًا وتَهْتَالًا كَذَلِك وسحابٌ هُتُلٌ مُتَبَابعةُ المَطَر أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ هَتَنَتْ أَبُو عبيد التَّهْتَانُ مثل الهَتَلانِ ابْن دُرَيْد هَتَنَتْ هَتنًا وهُتُونًا وهَتَنانًا وتَهَاتَنَتْ وسحابة هَتُونٌ والجمعُ هُتُنٌ وهُتَنٌ عَليّ هُتَنٌ عِنْدِي غَيْرُ مُرْتَجِلٍ فِي الْجمع لِأَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ جمع فُعْلَةٍ لَا يُرْتَجَل إِلَى فِيهَا وَأما فَعُول فحكمُه فُعُلٌ إِلَّا أَن بعضَهم كره الضمة فَيُحَوِّلُها فَتْحة فَهُتَن على هَذَا فرعٌ غَيْرُ مُرْتَجِل أَبُو عبيد القِطْقِط من الْمَطَر الصِّغَار كَأَنَّهُ شَذَرٌ أَبُو زيد قَطْقَطَتِ السماءُ وَهُوَ عِنْده أوّل المطَر أَبُو عبيد الرِّهْمَةُ المَطَر الضعيفُ الدائمُ أَبُو حنيفَة الرِّهْمَةُ أَن تَطْبِقَ السماءُ على الأَرْض لَيَالِي ذواتِ عِدَّةِ بأمطارٍ وضُرٍّ شديدٍ لَيْسَ فِيهَا بَرْقٌ وَلَا رَعْدٌ وَهِي من الدِّيم وَقيل الرِّهْمَةِ أشدُّ وَقْعًا من الدِّيمَةِ وأَسْرَعُ ذَهَابًا وَقد أَرْهَمَتِ السماءُ وأرضٌ مَرْهُومَة وَلم أسْمَع مُرْهَمَة قَالَ ذُو الرمة
(أَو نَفْحَة من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فِيهَا الصَّبا مَوْهِنًا والرَّوْضُ مَرْهُوم)
وَهِي الرِّهَم والكثيرةُ الرِّهَامُ وَقيل الرِّهْمَةُ المطرُ الصَّغِير القَطْر مَعَ دَوَامِهِ ابْن دُرَيْد الرِّهْمَةُ المَطَر اللَّيِّنُ وَمِنْه اشتِقَاقُ المَرْهَم للينه الهَفَاءُ واحَدَتُهَا هَفَاءَةٌ نحوُ الرِّهْمَة وَقَالَ العَنْبَرِيُّ أفَاءٌ وأَفَاْءَةٌ أَبُو عبيد أصابَهُم رَمَلٌ من مطر وَهُوَ القليلُ وجَمْعُه أرْمال والتَّهْمِيم الضَّعِيفُ وَأنْشد
(من لَفَّ ساريةٍ لَوْثَاء تَهْمِيمُ ...)
ابْن السّكيت الهِمِيمَةُ من الْمَطَر الشَّيْءُ اللَّيِّنُ وَقَالَ مرّة مَطَرٌ لَيِّنٌ دُقَاقُ القَطْرِ أَبُو عبيد الذَّهَابُ كالتَّهْمِيم أَبُو حنيفَة واحدَتُها ذِهْبَةٌ وَقَالَ هِيَ الحَدِيثَةُ من الأَمْطَارِ ابْن السّكيت النَّضِيضَةُ المطَر القليلُ وَأنْشد

2 / 431