المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
فَزعم أَبُو عبيد أَنه النَّجْمُ الَّذِي يكونُ بِهِ المَطَرُ وَزعم الشَّيْبَانِيّ أَنه المَطَر ذُو المَاء الْكثير صَاحب الْعين الخَسِيفُ السحابُ يَنْشَقُ من قِبَل العَيْنِ حامِلَ ماءٍ كَثير والحَنَاتِمُ سحاباتٌ خُضْرٌ تَضْرِب إِلَى السَّوادِ من كَثْرَةِ مَائِهَا وَأنْشد أَبُو عَليّ
(سَقَى أُمَّ عَمْرٍو وكُلَّ ليلةٍ ... حَنَاتِمُ سُحْمٌ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ)
قَالَ إِنَّمَا ذَلِك تَشْبيهٌ بالحَنْتَمِ وَهُوَ الأَسْوَدُ من المُزَجَّج والأَخْضَر وَلذَلِك قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ
(لَهُ هَيْدَبٌ دانٍ كأَنَّ فُروجَهُ ... فُوَيْقَ الحَصَى والأَرضِ أرْفَاضُ حَنْتَمِ)
أَرْفَاضُهُ قِطَعُه وَمَا تَكَسَّر مِنْهُ صَاحب الْعين سحابةٌ حُرَّةٌ بِكْرٌ كَثِيرَة الْمَطَر وَأنْشد
(جادَتْ عَلَيْهَا كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ ... فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كالدِّرْهَمِ)
وَقَالَ سحابةٌ خَلُوجٌ كثيرةُ الماءِ والبَرْقِ ابْن السّكيت سحابةٌ خَلُوجٌ كَأَنَّهَا خُلِجَتْ من مُعْظَمِ السحابِ والخَلُوجُ أَيْضا المُتَفَرِّقُ من السحابِ الْأَصْمَعِي العَمايةٌ والعَمَاءُ السَّحابُ الأسودُ ذُو المَاء الكَثيرِ وَقيل هُوَ الأَسْوَدُ وَلم يَحُدُّه بِكَثْرَةِ ماءٍ وَقد تقدَّم أَنه الكَثِيفُ ابْن دُرَيْد حَشَكَتِ السحابةُ تَحْشِكُ كَثُرَ ماؤُها صَاحب الْعين سحابةٌ هَمُومٌ صَبُوبٌ للمَطَر الْأَصْمَعِي سحابةٌ لُهْمُومٌ غَزِيرَة القَطْرِ
٣ - (السَّحَاب الَّذِي لَا مَاء فِيهِ)
أَبُو عبيد الجُلْب سحابٌ رَقِيقٌ يَعْتَرَضُ وَلَيْسَ فِيهِ ماءٌ أَبُو حنيفَة الجُلْبُ الغَيْمُ يَكْثُفُ وَهُوَ ظَمْآنُ وَيكون فِيهِ الرَّعْدُ والبَرْقُ وَالْجمع أجْلاَبٌ وَهِي غُيومٌ وَأنْشد أَيْضا
(كَجِلْبِ السَّوْءِ يُعْجِبُ مَنْ رآهُ ... وَلَا يَشْفِي الحَوَائِمَ من لَمَاقِ)
وروايةُ الإصْلاَح كَبَرْقٍ لاحَ أَو باتَ ابْن السّكيت هُوَ الجِلْبُ والجُلْبُ قَالَ أَبُو عَليّ وَرُوِيَ بيتُ تَأَبَّطَ شَرًّا باللغتين جَمِيعًا
(وَلَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ ... وَلَا بِصفًا صَلْدٍ عَن الخَيْرِ مَعْزِل ِ)
أَبُو عبيد الهِفُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاء وَقد تقدَّم أَن الشَّهْدَةَ الهِفَّ الَّتِي لَا عَسَلَ فِيهَا أَبُو عبيد النَّجْوُ والنِّجاءُ السحابُ الَّذِي قد هَراقَ ماءَهُ وَقَالَ مرّة هُوَ السحابُ الأَسْوَدُ وَقَالَ أَبُو عَليّ قَالَ ثَعْلَب النِّجَاءُ والنُّجُوُّ جمعُ نَجْوٍ وَأنْشد
(أَلَيْسَ من الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبِي ... وإيضَاعِي الهُمُومَ مَعَ النُّجُوُّ)
أَبُو حنيفَة أَنْجَتِ السحابةُ وَلَّتْ وَقد تقدَّم أَن النَّجْوَ السحابُ أَوَّلَ مَا يَنْشَأُ أَبُو عبيد الجَفْلُ الَّذِي هَراقَ ماءَه ابْن السّكيت سمي جَفْلًا لِأَنَّهُ فَرَّغَ ماءَه ثمَّ انْجَفَلَ قَالَ وَهُوَ السَّيْقُ أَبُو عبيد الجَهَامُ كالجَفْلِ أَبُو زيد واحدتُه جَهَامَةٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي لَا ماءَ فِيهِ أَبُو حنيفَة وَهُوَ الأَفاَءُ وَأنْشد
(فَأَقْلَعَ من عَشْرٍ وأصْبَحَ مُزْنُه ... أَفَاء وآفاقُ السماءِ حَوَاسِرُ)
وَكَذَلِكَ الطَّخَاءُ واحدتُه طَخَاءَةٌ غَيره هُوَ السَّحَاب الرَّقِيق وكُلُّ شَيْء أُلْبِسَ شَيْئا فَهُوَ لَهُ طَخَاءٌ وَقد تقدَّم أَنه السحابُ المرتفعُ غَيره أراعِيلُ الجَهَامِ مَا تَفَرَّقَ وَقد تقدَّم أَنَّهَا أوائلُ الرّيح وجماعةُ الخَيْلِ والعَماءُ
2 / 423