المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
أَبُو حنيفَة سمي بَراءً لِتَبَرُّءِ الْقَمَر فِيهِ من الشَّمْس وَكَانَت العربُ تَتَيَمَّنُ بِهِ أَبُو عبيد سَلَخْنَا الشهرَ - نَسْلَخُه سَلْخًا وسُلُوخًا إِذا مَضَى عنَّا أَبُو حنيفَة وسَلَخَ هُوَ أَبُو زيد كَتَبْتُ مُنْسَلَخَ شهرِ كَذَا الْفَارِسِي إِذا بَقِيتْ من الشهرِ ليلةٌ قالو كَتَبْنَا سَلْخَ شهرِ كَذَا وَلم يكتبوا لليلةٍ بَقِيتْ كَمَا لم يكتبوا لليلةٍ خَلَتْ وَلَا مَضَتْ وهم فِي اللَّيْلَة جَعَلُوا الخاتمةَ فِي حكم الفاتحةِ حَيْثُ قالو شهر كَذَا وَلم يَقُولُوا لليلةٍ خَلَتْ وَلَا مَضَتْ لأَنهم فِيهَا بَعْدُ وَلم تَمْضِ فَقَالُوا سَلْخَ شَهْرِ كَذَا فَسَلْخٌ فِيمَا يُؤَرَّخُ مصدرٌ وَقَوله ﵇
لاَ تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا
يَقُول لَا تَتَقَدَّمُوا رمضانَ بِصِيامٍ قَبْلَهُ
٣ - (صِفَات الشُّهْرَة)
أَبُو عبيد شهر مُجَرَّمٌ وكَرِيتٌ - تامٌّ
(بَاب الدراري)
أَبُو حنيفَة الدَّرارِي الَّواتِي يَدْرَأْنَ عَلَيْك من مَطالعِها وكوكبٌ دُرِّيٌّ من ذَلِك وَقد دَرَأَ دُرُوأً وَقيل هُوَ الَّذِي يَدْرأُ من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَهُوَ مُضِيُّه ومَدُّه قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرَّيٌّ﴾ ﴿النُّور ٣٥﴾ وَصَفَ الزُّجَاجَة فَقَالَ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دّرِّيٌّ ودُرِّيٌّ مَنْسُوب إِلَى أَنه كالُّرِّ فِي صَفاَئِهِ وحُسْنِهِ وقرئت دِرِّيٌّ بِالْكَسْرِ ودَرِّيٌّ بِالْفَتْح وَقد رويت بِالْهَمْز والنحويون جَمِيعًا لَا يعْرفُونَ الوجهَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم شَيْء على فٌعَّيلٍ وَلَكِن الْكسر جَيِّدُ بِالْهَمْز يكون على وَزْن فِعِّيل وَيكون أَيْضا من النُّجُوم الدَّرارِي الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنْحَطُّ وتَسِيرُ وَجَائِز أَن يكون دِرِيٌّ بِغَيْر همز مخففًا من هَذَا الْفَارِسِي من الوَهَم الظاهرِ فِي هَذَا الفصلِ قولُه / وَقد رويت بِالْهَمْز والنحويون أَجْمَعُونَ لَا يعْرفُونَ الْوَجْه فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم شيْ على فٌعِّيل من الدَّرْء الَّذِي هُوَ الدَّفْع وَهُوَ صفةٌ ونظيرُهُ من الْأَسْمَاء غير الصّفة قولُهم المُرِّيقُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَيكون على فُعِّيل وَهُوَ قَلِيل فِي الْكَلَام قَالُوا المُرِّيقُ
حَدثنَا أَبُو الْخطاب عَن الْعَرَب وَقَالُوا كَوْكَبٌ دُرَّيءٌ وَهُوَ صفة كَذَا قرأته على أبي بكر بِالْهَمْز فِي دُرِّيء فَإِن قَالَ قَائِل مَا تنكر أَن يكون دُرِّيٌّ بِغَيْر همز قيل لَا يَصح هَذَا الَّذِي حكيناه من الْكتاب أَن يكون من غير الْهَمْز لِأَن الَّذِي لَا يهمز يجوز فِي قَوْله ضربانِ يجوز أَن يكون مخففًا من الْهَمْز مثل خَطِيَّةٍ تَخْفيف خَطِيئَة وَيجوز أَن يكون مَنْسُوبا إِلَى الدُّرِّ وعَلى الْوَجْه الثَّانِي حمله سِيبَوَيْهٍ يَدُلُّكَ على ذَلِك وَزْنُ جمعه المُكَسَّر فِي الْأَبْنِيَة فِي بَاب الْألف فِيمَا لَحِقَتْهُ ثالِثَةٌ بفَعَالِيَّ فَقَالَ جَاءَ على فَعَالِيَّ دَرَارِيٌّ وحَوَرِيُّ فَلَا يجوز أَن يكون دُرِّيّ هَاهُنَا غَيْرَ مَهْمُوز لِأَنَّهُ إِذا لم يهمز كَأَن عِنْد سِيبَوَيْهٍ فُعْلَيًّ وَقد قَالَ هُنَا يكون على فُعّيل فمحالٌ أَن يكون دُرِيٌّ فُعّيل وَهُوَ عِنْده فُعْلِيٌّ إِلَّا أَن يكون على التَّخْفِيف فِيمَن قَالَ خَطِيَّة ومَقْرُرَّة ويدلك أَيْضا على أَنه فُعِّيلٌ تَصْريحُه بذلك وَأَنه فِي الصّفة مثل المُرِّيق فِي الاسمِ ويدلك أَيْضا مَا قبله وَمَا بعده فِي الْكتاب من الْفُصُول وَالَّذِي قبل فُعّيل وَهُوَ فِي الِاسْم السِّكِّين والبِطِّيخُ وَفِي الصّفة الفِسِّيقُ وَبعده فُعِّيل وَهُوَ فِي الِاسْم العُلَّيْق والقُبِّيْط والصفةِ الزُّمَّيْل والسُّكَّيْتُ فَكَمَا أَن مَا بعد الْيَاء فِي هَذِه الْفُصُول لاماتٌ كَذَلِك مَا بعد الْيَاء فِي دُرِّيٍّ لامُ
وَحكى أَبُو بكر عَن أبن الْعَبَّاس أَنه قَالَ مُرِّيقٌ اسْم أعجمي
وَقد غَلِطَ من قَرَأَ دُرِّيءٌ لِأَن بناءه على فُعِّيل وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فُعِّيل وَمن قَرَأَ دِرِيٌّ فَهُوَ مثل صَدِّيق ودُرِّيٌّ مَنْسُوب إِلَى الدُّرِّ قَالَ الْفَارِسِي أَقُول إِن الَّذِي يَدْفَعُ كلامَ أبي الْعَبَّاس أَنه لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فُعِّيلٌ هُوَ مَا قدمناهِ من الْحِكَايَة عَن سِيبَوَيْهٍ وَأبي الْخطاب وَمِمَّا يُثْبِتُ الْهمزَة فِي دُرِّيء مَا رَوَاهُ أَبُو بكر عَن أبي
2 / 380