752

المخصص

محقق

خليل إبراهم جفال

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

مكان النشر

بيروت

الْعين هُوَ الَّذِي يَكْثُر عَلَيْهِ الذُّباب فيتَأَذَّى فينْتَتف قَالَ والذَّئب يُكنِّى أَبَا مُعْطَة كرَاع السِّنْدَأْوة الذَّئْبة وَقد تقدّم أَنَّهَا النِّمِرة والعَمَرَد الطويلُ وَقد تقدّم أَنه الطَّوِيل من النَّاس ابْن السّكيت الأَعْقَد الَّذِي يَعْقِد طرَف ذَنَبه وكل ذِئْب أَعْقَدُ صَاحب الْعين السِّبَاع الطَّوَارِف الَّتِي تَسْلُب الصَّيْد والخاطِفُ الذَّئْب لِأَنَّهُ يَخْطَف وَقَالَ ذئْب خُرْتُ سَرِيع والخَيْلَع والخَيْعَل الذئْب وَقَالَ الذِّئْب يُكَنِّى أَبَا جُعْدةَ وابا جُعادةَ وَذَلِكَ للُؤْمه لِأَن الجَعْد اللَّئِيم صَاحب الْعين العِلَّوْش الذِّئْب وَقَالَ عَسَل الذِّئْب يَعْسِل عَسَلانًا وَعَسَلًا أسْرَعَ وهَزَّ رأْسَه واضْطَرب فِي عدْوه وَأنْشد
(عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارِبًا ... بَرَدَ الليلُ عَلَيْهِ فنسَلْ)
وَقد تقدم فِي الفرَس بِمثل ذَلِك غَيره والهِزْلاع السِّمْع الأزَلُّ وهَزْلَعَته انْسِلاله فِي مُضِيِّه السكرِي ذِئْبُ قَمْطر الرِّجْل شدِيدُها ابْن السّكيت أَفْعَى الذِّئْبُ جَلَسَ على أستِه وَكَذَلِكَ الكَلْبُ وكلُّ سَبُع صَاحب الْعين ضَبَأ الذئبُ ضُبُوأُ لَصِقَ بِالْأَرْضِ
٣ - (أصواتُ الذِّئاب)
ابْن دُرَيْد ضَغَا الذئبُ ضَغْوًا وضُغَاء تَضَوَّر جُوْعًا وَقَالَ عَوَى الذئْبُ عَوَةً وعَوْيةً صاحَ ومدّ صَوْتَهُ كَأَنَّهُ يتضَرَّع وَالِاسْم العُوَاء وَقَالُوا مالَهُ عاوِ وَلَا نابِحُ أَي مَاله غنَمُ يَعْوِي فِيهَا ذِئْب ويَنْبَح فِيهَا كلْب وَقيل العُوَاء صَوْتُ يمدُّه وَلَا يَنْبح صَاحب الْعين وَعْوَع الذئبُ وَعْوعةً ووَعْواعًا كَذَلِك وَلَا يَكْسِرون كراهِيَةَ الكَسْرة على الْوَاو أَبُو حَاتِم الضَّغِيب والضُّغَالب صوتُ الذئبِ وأعْرَفُه فِي الأرْنَبِ وَقد ضَغَب يَضْغَب ضَغِيبًا
٣ - (الزجْر بهَا)
يَعَاطِ زَجْرثك الذئبَ أيعَطْت بِهِ ويَعَّطْت وياعَطْتُه
٣ - (بَاب الضِّبَاع)
ابْن الكسيت هِيَ الضَّبُع والجمعِ ضِباع وَالذكر ضِبْعَانُ فَإِذا اجتمعتْ هِيَ والذكَرُ قيل هما ضَبُعانِ وَلَيْسَ شَيْء يجْتَمِع مِنْهُ مذَكَّر ومؤنَّث إِلَّا غُلِّب المذكَّر مَا خَلا هَذَا الحرفَ وَيُقَال فِي الْجمع الضُّبْع وَأنْشد
(ممَّا أَقَضِّي ومَحَارُ الفَتى ... للضُّبْع والشَّيْبةِ والمَقْتَلِ)
مَحَاره مَرْجِعُه وَقَوله للضُّبْع مَعْنَاهُ لِأَن الضِّبَاع تَنْبِش المَوْتَى فتأكُلُهم قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْله يَا ضَبُعًا أكَلَتْ آيَارَ أحْمِرةٍ ... ففِي البُطُون وَقد راحَتْ قَراقِيرُ)
فعلى مُخَاطَبَة الْجِنْس وَأنْشد أَبُو زيد يَا ضُبُعًا ابْن السّكيت جمع الضِّبْعان ضَبَاعِينُ وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِيهِ ضِبَاع واستَدَلَّ بذلك على الزِّيادة ابْن دُرَيْد ضَبُعُ وضِبَاع وأَضْبعُ وضُبْع أَبُو عبيد من أَسمَاء الضِّباع أُمُّ عامِر وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(على حِينَ أَنْ كانتْ عُقَيْل وشَائِظًا ... وكانتْ كِلاَبُ خامِرِي أُمّ عامِرِ)
أَي الَّتِي يُقال لَهَا خامِرِي أُمَّ عَامر على الحِكاية كَمَا قَالَ

2 / 285