612

المخصص

محقق

خليل إبراهم جفال

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

مكان النشر

بيروت

يُريد بقوله أسْقبا الفِعْل وَلم يُرِدِ الوصفَ وأجْمَلت وأنْبَلَت كأسْقَبَت أَبُو عبيد وَإِن كَانَ أُنْثَى فَهِيَ حائِل وجمعُها حوائِل وحُوْل وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ فُعُل أَبُو عُبَيْدَة وَلَد الناقةِ حِين يَسْقُطُ إِلَى الأرضِ طَلى وطِفْل مَا لم يَمْشِ أيَّامًا وَكَانَ مُضْطَجِعًا أَبُو عبيد وأمُّه مُطْفِل وَقد تقدَّم الطِّفْل فِي الْإِنْسَان وَهُوَ فِيهِ أعْرَفُ فَإِذا قَوِيَ ومَشَى فَهُوَ راشِحٌ أَبُو حنيفَة وَالْجمع رُشَّح الْأَصْمَعِي وَقد رَشَحَ غَيره سُمِّيَ وَلَدُ الناقةِ حِين يَقْوَى رَاشِحًا لِأَنَّهُ يَمْشِي ثمَّ يُصْرَعُ فيَرْفَعُهُ الراعِي ويُمْسِكه أَن يُصْرَعَ فَذَلِك التَّرْشِيح وَقد رَشَّحَ ولدَ ناقَتِهِ ابْن دُرَيْد وكل مَا دَبَّ على الأرضِ راشِحٌ أَبُو عبيد وأمُّه مُرْشِح ومُشْدِنٌ وَقد شَدَنَ وَلَدُها تَحَرَّك فَإِذا ارْتَفع عَن الرِّاشِح فَهُوَ جادِلٌ الْأَصْمَعِي وَقد جَدَلَ ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الغُلاَم وَقد تقدَّم أَبُو عبيد فَإِذا مَشَى مَعَ أمِّهِ فَهِيَ مُشْبِل وَإِذا تَبِعها فَهِيَ مُتْلِيَة لِأَنَّهُ يَتْلُوهَا فَإِذا حَمَل فِي سَنَامِهِ شَحْمًا فَهُوَ مُجْذٍ ومُكْعِرٌ ابْن دُرَيْد كَعِرَ وكَوْعَر وأكْعَرَ وكَمْعَر وكلُّ عُقْدة كالغُدَدَة فَهِيَ كَعْرَةٌ ابْن الْأَعرَابِي اكْتَعَرَ كَكَعِرَ أَبُو عبيد وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّه حُوَار ابْن السّكيت حُوَار وحِوَار ابْن دُرَيْد جمعُه حِيْرانٌ أَبُو زيد وأحْوِرَةٌ وَأنْشد
(شَرَّاب أحْلِبَة أَكَّال أَحْوِرَةِ ...)
وَيُسَمَّى حُوَارًا من حِين يُولَد إِلَى حِينِ يُفْطَم الْأَصْمَعِي الْأُنْثَى من الحُوَار حُوَّارة ابْن دُرَيْد اسْتَوْتَنَت الإبلُ نَشَأت أولادُها مَعهَا أَبُو عبيد فَإِن كَانَ فِي أوَّل النِّتَاج فَهُوَ رُبَعٌ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَجمعه أَرْباع ابْن دُرَيْد ورِبَاع أَبُو عبيد وَيُقَال للرُّبَع الرِّبْعيُّ وَأنْشد
(تَوَالِي رِبْعِيِّ السِّقَابِ فأَصْحبا ...)
وأُمُّه مُرْبع قَالَ وَإِن كَانَ فِي آخر النِّتَاجِ فَهُوَ هُبَع وَالْأُنْثَى هُبَعَة الْأَصْمَعِي سُئِلَ جَبْر بنُ حِبِيب أَو أخُوه عَن الهُبَع فَقَالَ تُنْتَجُ الرِّبَاع فِي الرِّبْعِيَّة ويُنْتَجُ الهُبَع فِي الصَّيْفِيَّة فَتقْوَى الرِّباع قبله فَإِذا ماشَاها أبْطَرَتْهُ فهَبَعَ والهَبْع من السَّيْر أَن يَسْتَعْجِل ويَسْتَعينُ بعُنُقه فِي مَشْيِه وَقيل الهُبَع مَا نُتِجَ فِي حَمَارَّة القَيْظِ وَالْجمع هِبَاع وَقيل لَا جمعَ لَهُ قَالَ الْفَارِسِي وكل اسْتِعْجَال هَبْع وهُبُوع وَمِنْه الهُبُوع الَّذِي هُوَ المُفَاجأة وإحاطةُ القومِ بالإنسانِ فَأَما الهَبْع الَّذِي هُوَ مَشْي الحُمُر البَلِيدة فَكَأَنَّهُ ضِدٌّ وَقد عَمَّ بَعضهم بالهَبْع جميعَ الحُمُر وَقَالَ بَعضهم سمي هُبَعًا لِكَثْرَة حِنِينِهِ لَا يَكادُ يَسْكُت ابْن دُرَيْد الصَّقَعِيُّ الَّذِي يُولَد فِي الصَّفَرِيَّة يَعْنِي مَا بَين الخريف والشِتَاء الْأَصْمَعِي الهَجَنَّع مِنْهَا مَا وُلِدَ فِي القَيْظِ وقَلَّما يسلم حَتَّى يَقْرَع رأسُه أَبُو زيد الشَّتْوِيُّ مِنْهَا الَّذِي يُولَد فِي الشِّتَاء الْأَصْمَعِي فَإِذا كَانَ الحُوَار ابْن سبعةِ أشهُر أَو ثمانِية فَهُوَ أَفِيلٌ وَالْأُنْثَى أَفِيلَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا أفِيلٌ وأفائِلُ كَمَا قَالُوا ذَنُوب وذَنَائِب وَقَالُوا أَيْضا إِفَالٌ شَبَّهُوهَا بِفِصَال حَيْثُ قَالُوا أَفِيلة الْأَصْمَعِي فَإِذا بَلَغَ الحُوَار سَنَةً فَفُصِلَ سُمِّيض بذلك لِأَنَّهُ فُصَل عَن أمِّه أَبُو زيد يُقال لولَدِ النَّاقة إِذا أَكَلَ الشَجَرَ وشَرِبَ الماءَ فَصِيل وَلَا يَزَالُ فَصِيلًا حَتَّى تَلْقَحَ الإبلُ من قابِل وَالْأُنْثَى فصيلةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سمعنَا بعضَهم يَقُول فَصِيل وفَصْلانٌ شَبَّهوا ذَلِك بفُعَال وَقَالُوا فِصال شَبَّهُوه بِظَرِيف وظِرَاف ودخَلَ مَعَ الصِّفَةِ فِي بنائِهِ كَمَا دخلتِ الصِّفة فِي بِنَاء الأسم فَقَالُوا فَصِيل حَيْثُ قَالُوا فَصِيلَة كَمَا قَالُوا ظَرِيفَة وتوَهَّمُوا الصِّفَة حَيْثُ أنَّثُوا وَكَانَ هُوَ المنفَصِل من أمِّهِ ابْن دُرَيْد الرَّوْبَع الفَصِيل السيِّء الغَذاء القَعُود الفَصِيل والعاصي الفصيلُ إِذا لم يَتْبَع أُمَّه من قَوْلهم عَصَيْتُه عِصْيانًا ومَعْصِيَة إِذا لم تَطِعْه واستْعصيتَ عَلَيْهِ وكلُّ مَا اشْتَدَّ فقد اسْتَعْصَى الْأَصْمَعِي الفَطِيم كالفَصِيل والأُمُّ فاطِمٌ لَا تدخُلُها الْهَاء وَأنْشد
(من كُلِّ كَوْمَاءِ السَّنَام فاطِمِ ...)

2 / 135