المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
هِقَبْ من زجر الْخَيل أَبُو زيد جَلَبْتُ على الفرسِ أجْلِبُ جَلَبًا وَلَا يُقَال أجْلَبْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَن تَصيح بِهِ وتَرْكُضَ فَرسا خَلْفَه تَسْتَحِيُّه بذلك إِذا كَانُوا فِي رِهَانٍ أَبُو عُبَيْدَة أجْلَبْتُ على الْفرس وجَلَبْتُ الْأَصْمَعِي جَلَبْتُ وَلَا يُقَال أجْلَبْتُ صَاحب الْعين شَهَمْتُ الفرسَ أشْهَمَهُ شُهُومًا أفْزَعْتُهُ بالزَّجْرِ والنَّقْرِ أَن تُلْزِقَ لسانَكَ بحَنَكِكَ ثمَّ تُصَوِّتَ وَقد نَقَرْتُ بالدابة وَقَالَ وَقَّرْتُ الدابةَ سَكَّنْتُها وَقَالَ عَدَسْ زَجْرٌ للبغل ثمَّ كَثُر حَتَّى سَمَّوْهُ بِهِ وَكَذَلِكَ حَدَسْ وَقيل عَدَسْ وحَدَسْ رَجُلان كَانَا على عهد سُليمان يُعْنِفَانِ بالبغال فَكَانَ البغلُ إِذا قيل لَهُ ذَلِك خافَهما من شِدَّة مَا كَانَ يَلْقَى مِنْهُمَا وَأنْشد
(إِذا حَمَلْتُ بِزَّتِي على عَدَسْ ... على الَّتِي بَين الحِمَارِ والفَرسْ)
فَمَا أُبلي من غَزَا أَو مَنْ جَلَسْ أَبُو حَاتِم صَفَر بالحمار وَصَفَّرَ دَعَاهُ إِلَى المَاء أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ سَأْسَأْتُ بِه السيرافي شَأْشَأْتُ
٣ - (مَحابس الْخَيل) صَاحب الْعين رَبَطْتُ الدابةّ أرْبِطُها وأرْبُطُهَا رَبْطًا وارْتَبَطْتُها ودابةٌ رَبِيطٌ مَرْبُوطَةٌ ابْن السّكيت نِعْمَ الرَّبِيطَةُ هَذَا يَعْنِي الفرسَ صَاحب الْعين المِرْبَطُ والمِرْبَطَةُ مَا رُبِطَ بِهِ الْأَصْمَعِي المَرْبَطُ بِالْفَتْح موضعُ رَبْطِها وَهَذَا غير قويّ إِنَّمَا والمَرْبِطُ بِالْكَسْرِ كَذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ الْقيَاس أَبُو زيد الرِّبَاطُ الْخَمْسَة من الْخَيل فَمَا فَوْقهَا صَاحب الْعين وَمِنْه الرِّبَاطُ والمُرَابَطَةُ لمُلاَزَمَةِ ثَغْرِ العَدُوِّ وَأَصله أَن يَرْبِطَ كُلُّ وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ خيلَه ثمَّ صَار لُزُومُ الثَّغْر رِباطًا وَرُبمَا سميت الخيلُ أنفسُها رِبَاطًا وَقَوله تعالي ﴿وصَابِرُوا ورَابِطُوا﴾ ﴿آل عمرَان ٢٠٠﴾ مَعنا جاهدوا وَقيل مَعْنَاهُ واظبوا على مَوَاقِيت الصَّلَاة الْأَصْمَعِي الطِوَلُ والطِّيَلُ والطَّوِيلَةُ حَبْلٌ طَوِيل يُشَدُّ بِهِ قائمةُ الدابةِ وَقيل هُوَ حَبل يُشَدُّ ويُمْسِك صاحبُه بطرَفه ويُرْسِلُها تَرْعَى الْأَصْمَعِي رَجَعَ الفرسُ إِلَى دَرَنِهِ وإدْرُونِهِ أَي مَعْلَفِهِ وَقد تقدَّم أَن الإدْرَوْنَ الأصلُ أَبُو زيد الآخِيَّةُ عُودٌ يُعَرَّض فِي الْحَائِط تُشَدُّ إِلَيْهِ الدابةُ ابْن السّكيت هُوَ حبلُ يُدْفَنُ فِي الأَرْض ويُبْزَزُ طَرفُه فيُشَدُّ بِهِ أَبُو عُبَيْدَة وَهِي الآخِيَّةُ وَالْجمع الآخايا وَقد أخَّيْتُ الدابةَ وَتأخَّيْتُ الآخِيَّةَ عَمِلْتُها والأُرْبَةُ الآخِيَّةُ ابْن السّكيت الآرِيُّ الآخِيَّةُ والعامة يَرَوْنَهُ المَعْلَفَ وَإِنَّمَا هُوَ مَا تقدم
٣ - (قيام الْخَيل)
أَبُو عبيد الصَّائِم الْقَائِم الساكتُ الَّذِي لَا يَطْعَمُ شَيْئا وَأنْشد
(خَيْلٌ صِيَامٌ وَخيلٌ غيرُ صائِمَةٍ ...)
وَقد صامَ يَصومُ والكافُل الَّذِي لَا يَأْكُل وَهُوَ الَّذِي يَصِلُ الصِّيَامَ أَيْضا وَأنْشد:
(يَلُذْنَ بِأَعْقَارِ الحِيَاضِ كَأَنَّهَا ... نساءُ النصارَى أصبحتْ وَهِي كُفَّلُ)
والعاذبُ والعَذُوبُ نحوُه وَجمعه عُذُوبٌ وَقد عَذَبَ يَعْذِبُ عَذْبًا وعُذُوبًا لم يَأْكُل من العَطش وَكَذَلِكَ الرجلُ والحمارُ عليُّ عُذُوبٌ جمعُ عَاذِب كقاعِد وقُعُود فَأَما عَذُوبٌ فجمعُه عُذُبٌ أَبُو عبيد الصافِنُ الْقَائِم وَمِنْه حَدِيث البَراء
كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا سَجَدَ قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُونًا
وَيُقَال الصافنُ الْقَائِم على ثلاثِ قوائِم ابْن دُرَيْد صَفَنَ يَصْفِنُ صُفُونًا ثَنَى إِحْدَى رجلَيْهِ وَوَطِئ على سُنْبُكِه وكل ذِي حافر يَفْعَله إِلَّا أَنه فِي
2 / 108