المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
وَقد تقدِّم فِي الْمَرَض صَاحب الْعين تَهَافَتَ القومُ تسَاقطُوا مَوْتًا وَمِنْه تَهَافُتُ الفَرَاشِ فِي النَّار ابْن السّكيت قَفَّى عَلَيْهِم الخَبَالَ وَعَفِّى يُرِيد عَفِّى آثارَهم الموتُ قطرب اقْمَهَدَّ الرجلُ مَاتَ أَبُو زيد خَلاَ مَكَانَهُ مَاتَ وَلَا أَخْلَى اللهُ مَكَانَكَ تَدْعُو لَهُ بالبَقاء ابْن دُرَيْد قَرَصَ الرِّباطَ وَقَفَز ولَقِي الأَحَامِس كُله يُوصَف بِهِ الموتُ صَاحب الْعين مضى لسبِيله مَاتَ الْأَصْمَعِي يُقَال للرجُل إِذا مَاتَ صَفِر وِطابُه وَأنْشد
(وَلَو أدْرَكْنَهُ صَفِر الوِطَابُ ...)
وَهُوَ مثل مَعْنَاهُ أَن جِسْمه خَلاَ من رثوحه وَقيل مَعْنَاهُ أَن الخَيْلَ لَو أدرَكَتْه قُتِل فصَفِرَت وِطابُهُ الَّتِي يَقْرِي مِنْهَا أَبُو عبيد أراحَ المَيِّتُ قَضَى وَأنْشد
(أرَاحَ بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّم)
ابْن السّكيت زَهَقت نفسُه وزضهِقت تَزْهَقُ زَهْقًا وزُهُوقًا فِي اللغتين وَقَالَ لَفَظَ عَصْبه وَلَفظ نَفْسه يَلْفِظُها لَفْظًا يَعْنِي مَاتَ ابْن دُرَيْد قَوْلهم مَنْ دَبَّ ودَرَجَ مَشَى وَدَرَجَ مَاتَ وَلم يُخَلَّف نَسْلًا وَلَيْسَ كلُّ من مَاتَ دَرَجَ وَالنَّاس دَرَجُ المَنِيَّة أَي على سَبِيلها هَكَذَا تُكُلِّم بِهِ صَاحب الْعين صامَى فُلانُ مَنِيَّتة وأصْماها ذاقَها أَبُو زيد سافَ سَوْفًا وسُوَافًا ماتَ أَبُو عبيد فاظَتْ نَفْسُه وَهُوَ يَفِيظُ نَفْسَه وفاظَ هُوض نَفْسُه وأَفَاظَهُ اللهُ نَفْسَه ابْن السّكيت فاظَ فَيْظًا وفُيُوظًا وَأنْشد
(لاَ يَدْفِنُونَ مِنْهُمْ مَنْ فَاظَا ...)
أَي هَلَكَ صَاحب الْعين فاظَتْ نَفْسُه تَفِيظُوتَفُوظ فَوْظًا وفَيْظُوظةً الْأَصْمَعِي فاظَ المَيِّتُ يَفِيظ ويَفُوظ قَليلَة وَإِنَّمَا حَكَاهَا عَن ابْن جُرَيج قَالَ وَلَا يُقال فاظَتْ نَفْسُه وَأَجَازَهُ أَبُو عُبَيْدَة وأُنْشِد للأصمعي
(فَفُقِئَتْ عَيْنُ وَفَاظتْ نَفْسُ ...)
فردَّ الرِّوَايَة وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْس أَبُو عبيد ناسُ من تَمِيم يَقُولُون فاضَتْ نفسُه تَفِيض ابْن دُرَيْد نَهَضْنا فِي فَيْضِ فلانٍ أَي فِي جَنَازته صَاحب الْعين تَقَع الموتُ كَثُروكَنَع الموتُ يَكْنَع كُنُوعًا دَنَا
٣ - (أَحْوَال المَوْتِ)
غير وَاحِد ماتَ فَجْأة وفُجَاءَة وَقد فَجِئَه وفَجَأه وَمَات بُلْطَةً مثله قَالَ أَبُو عَليّ أما فُجَاءَة فَفِي كُلِّ شَيْء وَأما بُلْطَة فَفِي الْمَوْت هَذِه حكايته وَقد حَكَاهَا غيرُه فِي غير الْمَوْت وَذكر أَنه فِي شعر امرىء الْقَيْس صَاحب الْعين مَاتَ ضِيْعًا وضِيْعة وضَيَاعًا أَي غير مُفْتَقد وكلُّ مَا ذهب غَيْرَ مُفْتَقَد فقد ضَاعَ ضَيْعَة وضَيَاعًا وأضاعه صاحِبُه وضَيَّعه وَمِنْه قيل عِياله بمَضِيعة ومَضْيَعَةٍ وضَيَاع وَقَالَ مَاتَ فَلْتة أَي فُجَاءَ ةُ
٣ - (الْهَلَاك وأفْعَالَه)
ابْن دُرَيْد رَمَاه اللهُ بالتُّهْلُوك أَي الهَلَكَة وَأنْشد
(شَبِيبُ عادَى الهُ من يَقْلِيكا ... وسَبَّبَ اللهُ لَهُ تُهْلوكا)
2 / 75