المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
وبعضَهم يقُول هُوَ يَطْعُن بالرُّمْح ونحوِه ويَطْعَن بِاللِّسَانِ يَذْهَب بِكُل ذَلِك إِلَى الفَرْق أَبُو زيد الن َكْز الطَعْن والغَرْز بطرَف شيءٍ حَدِيد صَاحب الْعين دَسَرَهُ يَدْسُره دَسْرًا طعَنه ودَفَعه أَبُو عبيد النَّدْس الطَّعْن وَأنْشد
(وَنَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرَانَ غَارَةً ... تَمِيمَ بنَ مُرَّ والرِّمَاحَ النَّوَادِسَا)
الأصمعين القَرْش الطَّعْن ابْن الكسيت تَقَارَشَتِ الرِّمَاحُ صَكَّ بَعضُها بَعْضًا صَاحب الْعين اللَّزُّ الطَّعْنُ وَقد لَزَّهُ ابْن دُرَيْد وَجَأْته بالسِّكِّين أَوْجَؤُه غَيره وَجْأّ صَاحب الْعين الأرْيَهَاشُ ضَرْب من الطعْن فِي عَرْض وَأنْشد
(... أَبَا خَالِدٍ لَوْلاَ انْتِظَارِيَ نَصْرَكُمْ ... أَخَذْتُ سِنَانِي وَارْتَهَشْتُ بِهِ عَرْضًا)
أَبُو عبيد أخَفُّ الطَّعْن الوَلْق والمَشْق الطَّعْن الخَفِيف ابْن السّكيت المضشْق سُرْعَة الطَّعْن وَقد مَشَقَ يَمْشُقُ مَشْقًا وَأنْشد
(فَكَرَّ يَطْعُنُ مَشْقًا فِي جَوَاشِن \ هَا ... كأَنَّهُ الأَجْرَ فِي الإقْبَالِ يَحْتَسِبُ)
صَاحب الْعين طَعَنَهُ طَعْنًا دِرَاكًا أَي تِبَاعًا مُتَدَاركًا وَاحِدًا إِثْر واحِد وَكَذَلِكَ الرَّمْيُ الْأَصْمَعِي طَعْنَةُ فَيْصَلُ تَفْصِل بَين القِرْنَيْنِ أَبُو عبيد فَإِن طعَنه طَعْنَةً قشَرت الجِلْدَ وَلم تَدْخُل الجوفَ قيل طعنةّ جالِفَةُ فَإِن خالطَتِ الجوفَ وَلم تنَتْفُذ فَذَلِك الوَخْض وَقد وضخَضَه وَخْضًا والوَخْط كالوَخْض قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الطعَّعْن فِي اخْتِلاس وَقد وَخَطَه وَأنْشد غَيره
(بِكُلِّ مَاضٍ فِي الكُلَى وَخَّاطِ)
أَبُو عبيد البَجُّ مثل الوَخْض بَجعته أُبجُّه بَجَّا وَأنْشد
(نَقْخًا على الهامِ وَبَجَّا وَخْضا)
ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الوَخْز وَقد وَخَزه قَالَ أَبُو زيج فأمَّا قَول الشَّاعِر
(قد أعْجَل القومَ عَن حاجَاتِهم سَفَرُ ... من وَخْزِ جِنِّ بأرْض الرُّومِ مَذْكُورِ)
فَإِنَّهُ عَنى بالوَخز الطاعُون ابْن دُرَيْد رَزَخه بالرُّمْح يرزَخُه زَرْخًا زَجَّه وكلُّ مَا رَزَخْتَ بِهِ فَهُوَ مِرْزَخَة أَبُو عبيد فأمَّا الجائِفَة فقد تكون الَّتِي تُخالط الجوفَ وَالَّتِي تَنْفُذ أَيْضا وَقد جُفْته بهَا وأجَفْتُه إيَّاها والصَّرَدُ الطَّعْنُ النافذُ والطَّعْنَةُ النَّجْلاَءُ الواسِعة والغَمُوس مثلهَا وَهِي ايضًا النَافِذَة وَأنْشد
(ثُمَّ أَنْقَذْتُه وَنَفَّست عَنهُ ... بِغَمُوسٍ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُود)
صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي انغمَسَتْ فِي اللَّحْم يَعْنِي دخَلَت فِيهِ ابْن دُرَيْد طعْنَةُ فَوْهاءُ واسِعة أَبُو عبيد هَوَت الطَّعْنَة فَتَحَتْ فاهَا وَأنْشد
(فاخْتَاضَ أُخْرَى فهَوتْ رُجُوحا ... لِلِشَّقِّ يَهْوَى جُرْحُها مَفْتُوحا)
أَبُو حَاتِم أنْهَرْت الطعْنَة وسِّعْتها وَأنْشد
(مَلَكْتُ بهَا كَفِّي فأنْهَرت فَتْقَها ... يَرَى قَائِمّ من دُونِها مَا وَرَاءهَا)
2 / 54