المخصص
محقق
خليل إبراهم جفال
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
مكان النشر
بيروت
•
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
أَي حابسٍ لَا تجاوزه راعيته وَيُقَال للكلأ إِذا كَانَ غامرًا كلأ حابسٌ والعكش من النَّبَات - الْكثير الملتف وَهُوَ من الرطب كالعدامس من اليبيس وَمِنْه اشتق عكاشة وَيُقَال الْقَوْم فِي ربيعس رابعٍ إِذا أخصبوا وَربع الرّبيع - أخصب أَبُو عبيد الأَرْض كلهَا ودفةٌ واحدةٌ خصبًا - أَي رَوْضَة وَاحِدَة وَقَالَ مرّة هِيَ السيالة الْكَثِيرَة المَاء القطرة من قَوْلك ودف الشَّحْم وَنَحْوه - إِذا سَالَ وَقد استودفت الشحمة - استقطرتها ابْن الْأَعرَابِي فلانٌ يستودف مَعْرُوف فلَان - أَي يستسيله وَمِنْه سميت الودفة ودفة ابْن السّكيت حلوا فِي وديفة مُنكرَة - وَهِي الرَّوْضَة المجتمعة من العشب والبقل ابْن الْأَعرَابِي أودفت الأَرْض - صَارَت وديفة وودفة قَالَ غير وَاحِد الرائد - طَالب الْكلأ وَالْجمع رَود ورواد وَقد راد وريادًا ورودانا وارتاد واستراد والمعتان - الرائد أَبُو حنيفَة وَإِذا وَقعت الغيوث لابانها وَتَتَابَعَتْ على الْمَحْمُود من أنوائها فأعشبت الأَرْض فَلم تَرَ عودًا إِلَّا أَخْضَر مورقًا لجنا وَلَا بَلَدا إِلَّا مستحلسًا وَلَا تربة إِلَّا ثرية وَلَا إخاذا إِلَّا مفعمًا فَذَلِك الخصب الأرفغ فَإِن اجْتمع إِلَى ذَلِك الْأَمْن فَهُوَ الْخَفْض والسلوة والعيش الرخي الأبله وَعند ذَلِك يُقَال هم فِي مثل حدقة الْبَعِير وَفِي مثل حولاء النَّاقة وحولائها فَأَما ضَربهمْ الْمثل بحدقة الْبَعِير فَلِأَنَّهَا أخصب مَا فِي الْحَيّ وَبهَا يعْرفُونَ مِقْدَار سمنها لِأَنَّهَا فِيهَا يبْقى آخر النقي وَفِي السلَامِي وَلذَلِك قَالَ الراجز يذكر إبِلا: لَا يشتكين عملا مَا أنقين مَا دَامَ مخ فِي سلامي أَو عين وَأما ضَربهمْ الْمثل بالحولاء فَإِن الحولاء مَاؤُهَا أَشد مَاء خضرَة وشبهًا بلون العشب من ذَلِك قَول الشَّاعِر وَوصف عشبًا: بأغن كالحولاء زَان جنابه نور الدكادك سوقه تتخضد أَي تتثنى من النِّعْمَة والري قَالَ وَإِذا كَانَت الأَرْض كَذَلِك فَهِيَ الَّتِي نعت الناعت وَسَأَلَهُ سَائل فَقَالَ أما كتن وَرَاءَك من غيثٍ قَالَ نعم سَمِعت الرواد تَدْعُو إِلَيْهِ وَسمعت قَائِلا يَقُول هَلُمَّ أظعنكم ... ... ... ... إِنَّه لَا يُوجد عودٌ يَابِس يُوقد وَهَذَا كَقَوْل الْأَسدي: فِي حَيْثُ خالطت الخزامى عرفجا يَأْتِيك نابس أَهله لم يتبس قَالَ وَقيل لأعرابي كَيفَ رَأَيْت الْمَطَر قَالَ لَو ألقيت بضعةٌ مَا قَضَت - أَي لم تترب من كَثْرَة العشب وقضت - أَصَابَهَا القضض وَهُوَ الْحَصَى وَقيل لأعرابي كَيفَ كَانَ الْمَطَر عنْدكُمْ قَالَ مُطِرْنَا بعراقي الدَّلْو وَهِي ملأى قَالَ وَبعث شيخٌ ابْنَيْنِ لَهُ يرتادان فَانْصَرف إِلَيْهِ أَحدهمَا فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ حك على مَا وجدت قَالَ ثأد مولى عهد تشبسع مِنْهُ الناب وَهِي تعدو قفرٌ تغنى مكاكيه فَلبث وَلم يظعن حَتَّى أَتَاهُ الآخر فَقَالَ وجدت الحيا فَقَالَ حَيا مَاذَا فَقَالَ حَيا الْعَام وَحيا عَام مقبل فَقَالَ الشَّيْخ حك عَليّ مَا وجدت فَقَالَ وجدت بقلًا وبقيلًا وسيلًا وسييلًا خوصَة مثل اللَّيْل قد رب مَا تَحت هُنَاكُم السَّيْل قَالَ بِهِ أحد قَالَ نعم بَنو الرجل لَا يُوجد أَثَرهم قَوْله بقلًا يُرِيد وسميًا كَانَ مطره قبل الشتَاء وبقيلًا كَانَ من مطرٍ بعد ذَلِك وسيلًا كَانَ من الوسمي وسييلًا كَانَ بعد ذَلِك هُوَ الَّذِي ينْبت مِنْهُ البقيل قَالَ وعنى بالخوصة العرفج والثمام والسبط وَمَا كَانَ فِي أصلٍ قَالَ فَلم يشك بنوه أَن الشَّيْخ ظاعنٌ إِلَى مَا أخبرهُ بِهِ ابْنه الأول فَلَمَّا أصبح تحمل جِهَة مَا أَتَاهُ بِهِ ابْنه الْأَخير فَفَزعَ بنوه وَقَالُوا أهتر الشَّيْخ فَقَالُوا أتذهب إِلَى أرضٍ بهَا النَّاس وَتَدَع أَرضًا قفرًا لَا يرْعَى فِيهَا مَعَك أحد قَالَ إِن تِلْكَ
3 / 112