الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة
ويقال لأصحاب عبد الله بن يزيد وعبد الله بن عبد العزيز (¬1) وأبو المؤرج (¬2) السدوسي، وجماعتهم من أين علمتم عصيانها بدين، ولم تعلموا تفسيقها بدين ؟ ولن يجدوه إلا من قوله عز وجل: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) (¬3) ،
¬__________
(¬1) يقول صاحب المدونة الصغرى: كان عبد الله بن عبد العزيز معاصرا لأبي المؤرج، واشتهر بالقياس الفقهي، ويقال: روى عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(¬2) المؤرج المؤثر، وأبو المؤرج السدوسي معاصر لأبي عبيدة مسلم بن كريمة، المتوفى نحو 145ه 762م، فقد ورد في مدونة أبي غانم الصغرى: حدثني أبو عبيدة بلسان أبي المؤرج، وهو معاصر لأبي غانم نفسه إذ يروي عنه فيقول: سألت أبا المؤرج، وله رأي في القضاء، قال أبو المؤرج: ما أحب أن يجعل على قضاء المسلمين إلا رجل منهم ورع، عالم بالكتاب والسنة، عالم بالأشباه والأمثال والاختلاف في أبواب الأحكام وغوامض الأقضية.
(¬3) سورة الأعراف آية رقم 33، وتكملة الآية (والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون).
روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ما ظهر منها: نكاح الأمهات في الجاهلية، وما بطن: الزنى. وقال قتادة: سرها وعلانيتها، وهذا فيه نظر، فإنه ذكر الإثم والبغي فدل أن المراد بالفواحش بعضها.
والإثم قال الحسن: الخمر، قال الشاعر:
... شربت الإثم حتى ضل عقلي ... ... ... كذاك الإثم تذهب بالعقول
والبغي: الظلم وتجاوز الحد.
صفحة ٢٢٥