15كتاب المحتضرينابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمحمد خير رمضان يوسفالناشردار ابن حزم-بيروتالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ - ١٩٩٧ممكان النشرلبنانتصانيفتآليف الحديثية الشيعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَفِيقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: " كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ، وَعُظْمُ مَا كُنْتُ أَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلِ أَبِي أُمَامَةَ. فَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، مِنْ خِيَارِ النَّاسِ. فَكُنْتُ ⦗٣٥⦘ أَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَمَعَنَا ابْنُ أَخٍ لَهُ مُخَالِفٌ، يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيَضْرِبُهُ، فَلَا يُطِيعُهُ. فَمَرِضَ الْفَتَى، فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ. فَأَتَيْتُهُ أَنَا بِهِ، حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَشْتُمُهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، الْخَبِيثَ، أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ قَالَ: أَفْرَغْتَ أَيْ عَمِّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ دَفَعَنِي إِلَى وَالِدَتِي، مَا كَانَتْ صَانِعَةً بِي؟ قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ كَانَتْ تُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ وَالِدَتِي. فَقُبِضَ الْفَتَى. فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَدَخَلْتُ الْقَبْرَ مَعَ عَمِّهِ، فَخَطُّوا لَهُ خَطًّا. وَلَمْ يَلْحِدُوا لَهُ، قَالَ: فَقُلْنَا بِاللَّبِنِ، فَسَوَّيْنَاهُ. قَالَ: فَسَقَطَتْ مِنْهَا لَبِنَةٌ، فَوَثَبَ عَمُّهُ فَتَأَخَّرَ. فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مُلِئَ قَبْرُهُ نُورًا، وَفُسِحَ فِيهِ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ "1 / 34نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي