المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
محقق
عبد الكريم سامي الجندي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الحنفي
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
فمنفعته واحدة، فلا يعتبر اختلافه كالعروض، ولو حصل خمسة أوسق مختلفة في وسائق مختلفة، فإن كان العامل واحد انضم البعض إلى البعض، وأخذ العشر، وإن اختلف العامل، فلا سبيل لأحد من العاملين على الخارج الذي في عمله حتى يبلغ خمسة أوسق، وهذا لأن حق الأخذ للعامل بالحماية، فإذا كان العامل مختلفًا فإنما حمى كل واحد منهما أقل من خمسة أوسق، فلا يثبت له حق الأخذ، ولا كذلك ما إذا كان العامل واحدًا، وهذا كله قول أبي يوسف، وقال محمد: لا يثبت لاختلاف العامل بعد اتحاد المالك.
ووجهه أن الأراضي كلها محمية بحماية الإمام الأكبر، فكان حق الأخذ باقيًا للإمام الأكبر، والعاشر نائب عنه، فيثبت له حق الأخذ بحكم النيابة، وذكر الحاكم الشهيد في «المنتقى»: رجل له في كور من أرض يخرج من كل واحد منهما وسقان ونصف من بر يوجب فيه العشر.
ولو كان له نخل وكرم، فخرج من كل واحد منهما أربعة أوسق لم يوجد منه شيء وكذلك الحنطة، والشعير.
وفي «المنتقى» أيضًا: أبو سليمان عن محمد عن أبي حنيفة في التمور المختلفة جمع بعضها إلى بعض من غير خلط، وقد بلغت خمسة أوسق أنه يؤخذ منها الصدقة من أوساطها، حتى إنه إذا اجتمع تمر دقل وتمر فارسي وتمر بري، أخذ العشر من الوسط، وهو قول محمد.
وقال أبو حنيفة بعد هذا: إنه يؤخذ من كل صنف بحصته، قال أبو الفضل، وهو القياس.
وفيه أيضًا: إذا كان له شجرة لها ثمر بان مثل العصفر والقرطم لا يجمعان كلاهما، وإن كانا لو جمعا بلغا خمسة أوسق من أدنى ما يخرج من الأرض، ولكن إذا بلغ كل واحد منها خمسة أوسق من أدنى ما تخرج الأرض، ففيه العشر.
وفيه أيضًا: ابن سماعة عن محمد: أرض زرعت مرتين في السنة، فأخرجت كل مرة أربعة أوسق، ففيه العشر؛ لأنه زرع سنة.
وفيه أيضًا: رجل زرع مراحًا له في السنة ثلاث مرات، فمرة خرج وسقان من سمسم، ومرة خرج وسقان من حنطة، ومرة خرج وسقان من شعير، فلا عشر فيه حتى يكون من نوع واحد خمسة أوسق. وقال إبراهيم بن هراسة: يضم البعض إلى البعض، وروى خالد بن صبح: أنه لا يضم.
وفيه أيضًا: إذا أخرجت الأرض خمسة أوسق من التمر الجاف، أو الزبيب كان فيه العشر فإن بيع رطبًا، أو عنبًا، أو بسرًا أخضر قال: يخرص ذلك تمرًا جافًا وزبيبًا، فإن بلغ خمسة أوسق وجب فيه العشر، وإلا فلا شيء عليه.
وفيه أيضًا: في الطلع يبيعه رب النخل إذا بلغ ثمنه خمسة أوسق من التمر أن فيه العشر، وكذلك العنب الأخضر يبيعه إن بلغ ثمنه خمسة أوسق من الزبيب ففيه العشر؛ لأن هذا جنس واحد وشيء واحد، والله أعلم بالصواب.
2 / 329