المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
محقق
عبد الكريم سامي الجندي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الحنفي
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
القسم الأول: إذا شكا قبل الحدث وفي هذا القسم يقوم المقيم ويصلي ركعتين أخرين ويتبعه المسافر فيها، أما المقيم، فيصلي ركعتين أخريين لأنه إن كان إمامًا، فعليه إتمام صلاته، وإن كان مقتديًا فكذلك وأما المسافر فإنه يتبعه فيهما؛ لأنه إن إمامًا فقد أتم صلاته والمتابعة في الركعتين الأخرتين لا تضر وأن كان مقتديًا فقد صار فرضه بالاقتداء بالمقيم أربعًا، فتلزمه المتابعة في الركعة، والمتابعة في الأخريين لازمة من وجه دون وجه، فأوجبناها احتياطًا.
القسم الثاني: إذا أحدث المقيم وخرج من المسجد ثم أحدث المسافر، وخرج من المسجد فتوضأا وأقبلا وشكا، وفي هذا القسم صلاة المقيم فاسدة وصلاة المسافر تامة، أما صلاة المقيم فاسدة، فلأنه إن كان مقتديًا إن كانت لا تفسد صلاته بخروجه وخروج إمامه بعد ذلك؛ لأن صلاة إمامه قد تمت بأداء الركعتين تفسد صلاته إذا كان إمامًا وخرج المسافر بعد خروجه لا بخروجه أولًا تحولت الإمامة إلى المسافر، وصار المقيم مقتديًا به، فإذا خرج المسافر من المسحد لم يبق للمقيم إمامٌ في المسجد، وخلو المسجد عن الإمام يوجب فساد صلاة المقيم، فصلاة المقيم تفسد من وجه، وهو أن يكون إمامًا، ولا تفسد من وجه، وهو أن يكون مقتديًا، فحكمنا بالفساد، وصلاة المسافر تامة؛ لأنه إن كان إمامًا بقي على إمامته، وإن كان مقتديًا فقد تحولت الإمامة إليه حين خرج المقيم من المسجد، فإذا خرج عن المسجد بعد ذلك، لم يبق له مؤتم في المسجد، وخلو المسجد عن المؤتم لا يوجب فساد صلاة الإمام، ولكن على المسافر أن يصلي أربعًا؛ لاحتمال أنه كان مقتديًا وانقلب فرضه أربعًا.
القسم الثالث: إذا أحدث المسافر وخرج من المسجد ثم أحدث المقيم وخرج من المسجد، فتوضأا وأقبلا وشكا، وفي هذا القسم صلاة المسافر فاسدة لاحتمال أنه كان مقتديًا، وانقلب فرضه أربعًا، فحين خرج المقيم عن المسجد لم يبق للمسافر إمام في المسجد، وهذا يوجب فساد صلاته وصلاة المقيم تامة إن كان إمامًا بقي على إمامته وإن كان مقتديًا، فقد جاء أوان الانفراد وخروج المنفرد عن المسجد لا يوجب فساد صلاته.
القسم الرابع: إذا أحدثا وخرجا من المسجد على التعاقب، إلا أنه لا يدرى من الذي خرج أولًا ثم توضأا وأقبلا فشكا، وفي هذا القسم فسدت صلاتهما لما مر في الوجه الأول.
القسم الخامس: إذا أحدثا معًا أو على التعاقب إلا أنهما خرجا معًا، ثم توضأا وأقبلا وشكا، وفي هذا القسم صلاة المسافر فاسدة، لاحتمال أنه كان مقتديًا وانقلب فرضه أربعًا فحين خرج المقيم لم يبق الإمام في المسجد، وصلاة المقيم تامة؛ لأنه إن كان إمامًا بقي على إمامته، وإن كان مقتديًا، فحين أتم المسافر صلاته جاء أوان الانفراد في حقه وخروج المنفرد عن المسجد لا يوجب فساد صلاته.
الوجه الثالث: إذا شكا بعدما صليا ثلاث ركعات، فالقياس: أن يكون الجواب في هذا الوجه، والجواب فيما تقدم سواء لمعنى الشك وتردد الحال في حق كل واحد
2 / 51