المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
محقق
عبد الكريم سامي الجندي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الحنفي
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
محمد ﵀ هذا الفصل في «الأصل»، وقد اختلف المشايخ فيه، بعضهم قالوا: ينوبان، قيل: هذا قولهما، وبعضهم قالوا؛ لا ينوبان، وقيل: هذا قول أبي حنيفة ﵀: وهو الصحيح.
واختلفت عبارة المشايخ في تخريج المسألة على مذهب أبي حنيفة رحمة الله عليه، بعضهم قالوا: لأن المشروع صلاة كاملة على صفة السنّة، فلا تتأدى بالناقص، وفي هذا نقصان؛ لأنه شرع فيها من غير تحريمة مقصودة، وقال بعضهم: لأن السنّة عبارة عن طريقة الرسول ﷺ ولا يظن برسول الله صلى الله عليه وسلّمأنه يصلي بركعتين من غير قصد و...... إنه لم يضف إلى الخامسة ركعة أخرى وأفسدها فليس عليه قضاء شيء عندنا، خلافًا لزفر ﵀ بناءً على أن من شرع في التطوع على ظن الفرض ثم تبين أنه لم يكن عليه شيء يبقى في نفل غير لازم عندنا.
المحيط البرهانى
وعند زفر رحمة الله عليه: يبقى في نفل لازم، وكذلك في الصوم، وأجمعوا على أنه لو شرع في الحج على ظن أنه عليه، ثم تبين أنه ليس عليه يبقى في إحرام لازم.
وكذلك من تصدق على فقير على ظن أنه عليه الزكاة ثم تبين أنه لم يكن عليه شيء تبقى الصدقة ماضية بصفة اللزوم لا يتمكن من استردادها بحال، المسألة معروفة في المختلف.
قال: جاء إنسان واقتدى به في هاتين الركعتين وجب عليه أن يصلي ست ركعات عند محمد ﵀، وعند أبي يوسف يجب عليه ركعتان بناءً على أن إحرام الفرض انقطع عند أبي يوسف لما انتقل إلى النفل؛ إذ لا يتصور كونه في أخراهن، فمن ضرورة انتقاله إلى النفل انقطاع الفرض.
وعند محمد ﵀: إحرام الظهر باقٍ؛ لأن إحرام الفرض كان مشتملًا على أصل الصلاة، ووصف الفريضة والانتقال إلى النفل موجب انقطاع الوصف دون الأصل، وقول محمد ﵀ أقيس، فإن كان المبتدي قضاء ركعتين ذكر الاختلاف في «النوادر» محمدٌ ﵀ كما لا قضاء على الإمام لو أفسدها.
وعند أبي يوسف ﵀: يجب على المقتدي قضاء ركعتين، ذكر الاختلاف في «النوادر» محمد ﵀: يقول: هذه الصلاة غير مضمونة على الإمام، فلا يكون مضمونة على المقتدي، لأن المقتدي مع الإمام، والتبع لا يخالف الأصل، ولأنها لو كانت مضمونة على المقتدي وحتى غير مضمونة على الإمام يكون هذا مفترضًا خلف المتنفل، وذا لا يجوز.
ولأبي يوسف ﵀: أن النفل مضمون الأصل؛ لأنه قربة يجب صيانتها عن الإبطال، وإنما سقط الضمان على الإمام بعارض يخصه، وهو أنه شرع فيه (٨٢ب١) على عزم الإسقاط لا على عزم التطوع، هذا المعنى يحصل بسقط بإسقاط الضمان على
1 / 509