المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
محقق
عبد الكريم سامي الجندي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الحنفي
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
يسجدوا وإن لم توجد منهم النية، وما كان ذلك إلا بطريق التبعية كذا ها هنا وسهو المؤتم لا توجب السجدة، أما على الإمام فلا، صلاة الإمام غير متعلقة بصلاته صحة وفسادًا، فكذا في حق تمكن النقصان، ولأنه ليس يتبع للمؤتم ليلزمه السجدة بحكم التبعية، وأما على المؤتم؛ لأنه لو وجب عليه السجدة صار مخالفًا لإمامه، وقد قال ﵇: «فلا تختلفوا عليه» ولو ترك الإمام سجود السهو فلا سهو على المأموم؛ لأنه إنما وجب الأداء على المقتدي بحكم التبعية، فلا يمكنه الأداء منفردًا.
نوع آخر
فيمن صلى الظهر خمسًا وفيه السهو عن القعدة
رجل صلى الظهر خمسًا وقعد في الرابعة قدر التشهد يضيف إليها ركعة أخرى، ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهود، ويتشهد ويسلم ثانيًا، لم يرد محمد ﵀ بقوله؛ صلى الظهر خمسًا الظهر على وجه الحقيقة لأن الظهر لا يكون خمسًا وإنما أراد به المجاز كما يقال؛ صلى فلان بغير طهارة؛ لأن الظهر لا يكون خمسًا، والصلاة بغير (طهارة) لا تكون صلاة على الحقيقة، وإنما يراد به المجاز، وإنما وضع محمد ﵀ المسألة في الظهر وإن كان الجواب لا يختلف بين الظهر والعصر والعشاء؛ لأن هذه واقعة رسول الله صلى الله عليه وسلّمثم هذه المسألة على وجهين:
إما إن قعد في الرابعة قدر التشهد أو لم يفعل، وبدأ محمد ﵀ بما إذا قعد قدر التشهد في الرابعة، ثم قام إلى الخامسة وإنه على وجهين:
إن تذكر قبل أن يقيد الخامسة بالسجدة أنها الخامسة عاد إلى القعدة وسلم ليكون خروجه من الفرض بالسلام، فإصابة لفظ السلام عندنا واجب (٨٢أ١) لم يكن فرضًا ولا يسلم قائمًا كما هو؛ لأن السلام حالة القيام في الصلاة المطلقة غير مشروع، وبعد ذلك، أو سلم لا تفسد صلاته، وإن تذكر بعدما قيد الخامسة بالسجدة لا يعود إلى القعدة، ولا يسلم بل يضيف إليها ركعة أخرى بخلاف ما إذا لم يقيد الخامسة بالسجدة حيث يعود إلى القعدة؛ لأن ما دون الركعة ليس له حكم الصلاة، فلم يستحكم خروجه من الفرض فيعود إلى القعدة ليكون الخروح عن القعدة بالسلام، فأما الركعة فهي صلاة حقيقة وحكمًا فيستحكم خروجه عن الفريضة بها، فلا يعود إلى القعدة، ألا ترى أن المسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق، ثم عاد الإمام إلى سجود السهو قبل أن يعيد المسبوق الركعة بالسجدة تابع الإمام فيها.
وإن عاد الإمام إليها بعد ما قيد المسبوق الركعة بالسجدة لا يتابعه فيها، وإنما يضيفه إلى الخامسة ركعة أخرى، لأنها نفل فيضيف إليها ركعة أخرى حتى يصير شفعًا، فإن النفل شرع شفعًا لا وترًا ثم لا يحكم بفساد الفرض.
وإن انتقل من الفرض إلى النفل؛ لأنه انتقل بعد تمام الفرض؛ لأن تمام الفرض بأداء أركانها، ومن أدى جميع الأركان إنما بقي إضافة لفظ السلام، وإنها عندنا واجب
1 / 507