619

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

محقق

أحمد علي

الناشر

دار الحديث

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

مات مسلمًا، واستئلاف قلوب الملوك الذين أسلموا في حياته ﷺ إذ لم يأت في حديث صحيح أنه ﷺ صلى على ميت غائب غيره، وأما حديث صلاته على معاوية الليثي فجاء من طرق لا تخلو من مقال، وعلى تسليم صلاحيته للحجية بالنظر إلى مجموع طرقه، رفع بما ورد أنه ﷺ رُفِعت له الحجب حتى شهد جنازته، (ق ٣٣٤) كذا قاله الزرقاني.
* * *
٣١٨ - أخبرنا مالك، أخبرنا ابن شهاب الزُّهريّ، أن أبا أُمامَة بن سهل بن حُنَيْف أخبره: أن مِسْكينَةً مرضت، فأُخْبِرَ رسول الله ﷺ بمرضها، قال: وكان رسول الله ﷺ يَعُودُ المساكين، ويسألُ عنهم، قال: فقال رسول الله ﷺ: "إذا ماتت فآذنوني بها"، قال: فأُتِيَ بجنازتها ليلًا، فكَرِهُوا أن يُؤذِنُوا رسول الله ﷺ بالليل، فلما أصْبَحَ رسول الله ﷺ أُخْبِرَ بالذي كان من شأنها، فقال رسول الله ﷺ: "ألم آمُركم أن تُؤذِنُوني؟ "، فقالوا: يا رسول الله، كَرِهْنَا أن نُخْرِجك ليلًا أو نُوقِظك، قال: فخرج رسول الله ﷺ، حتى صَفَّ بالناس على قبرها فصلَّى عليها، فكبَّرَ أربع تكبيرات.
قال محمد: وبهذا نأخذ، التكبير على الجنازة أربع تكبيرات، ولا ينبغي أن يُصَلَّى على جنازة قد صُلِّيَ عليها، وليس النبي ﷺ في هذا كغيره، ألا يُرَى أنه صَلَّى على النَّجَاشِيّ بالمدينة، وقد مات بالحبشة، فصلاة رسول الله ﷺ بركة وطهور، وليست كغيرها من الصلوات، وهو قولُ أبي حنيفة.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا رمزًا إلى حدثنا ابن شهاب أي: محمد بن مسلم بن شهاب بن زهرة بن كلاب، تابعي في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، أن أبا أُمامَة بضم الهمزة اسمه أسعد، وقيل: سعد بن سهل بفتح فسكون، ابن حُنَيْف بضم الحاء المهملة وفتح النون، وسكون التحتية وبالفاء، سماه النبي ﷺ لما ولد قبل موته بسنتين اسم

(٣١٨) صحيح، أخرجه: النسائي (١٩٠٧)، ومالك (٥٣١).

2 / 117