418

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

محقق

أحمد علي

الناشر

دار الحديث

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

٢١٤ - قال محمد: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن المغيرة الضبيّ، عن إبراهيم النَّخَعي، أن ابن عمر كان يصلي على راحلته حيث كان وجهه، تطوعًا، ويومئ إيماء ويقرأ السجدة فيومئ، وينزل للمكتوبة والوتر.
• قال محمد: أخبرنا وفي نسخة: حدثنا خالد بن عبد الله، أي: ابن محرز المازني البصري، كان في الطبقة السابعة من أهل البصرة وهي في الإِقليم الثالث من الأقاليم السبعة (١)، كذا في (خلاصة الهيئة)، عن المغيرة بضم فكسر الضبي، بفتح الضاد المعجمة وكسر الموحدة المشددة، وهو أبو هشام الكوفي، الأعمى، ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم من الطبقة السادسة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة في الصحيح، كذا قاله ابن حجر في (التقريب) (٢)، عن إبراهيم النَّخَعي، بفتحتين، ابن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن سعد بن مالك، تابعي، رأى عائشة ﵂، ودخل عليها، وثبت له سماع، وأدرك عصر الصحابة ﵃، أخذ العلم عن علقمة والأسود من أصحاب عبد الله بن مسعود ﵁.
وروى عن: عبد الرحمن السلمي، صاحب علي بن أبي طالب ﵁.
وكان أعلم الكوفة، والمقتدى في وقته، كان يفتي وهو ابن ست عشرة سنة، والعصر عصر بقية التابعين، كان في الطبقة الرابعة من طبقات الفقهاء، وهو ابن ست وأربعين، ومات سنة ست وتسعين، وقيل سنة خمس ومائة، كذا قاله في (طبقات الحنفية)، أن ابن عمر كان يصلي على ظهر (ق ٢١٤) راحلته أي: دابته، حيث كان وجهه، أي: وجه نفسه تطوعًا، ويومئ إيماء ويقرأ السجدة أي: آيتها فوق الدابة، فيومئ أي: بسجدتها وهذا تيسير إلى مذهب الشافعي، من أن سجدة التلاوة سنة لا واجبة كما هو عندنا، وينزل للمكتوبة والوتر.
* * *

(٢١٤) أخرجه: أحمد (٤٤٦٢) بسند صحيح.
(١) انظر: التقريب (١/ ١٥٠).
(٢) انظر: التقريب (٢/ ٥٩٩).

1 / 422