1376

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

محقق

أحمد علي

الناشر

دار الحديث

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

على الصحيح عند المؤرخين حضرت رسول الله ﷺ وفي نسخة: النبي وإنما قال حضرت، ولم يقل: حاضرت رعاية للأدب وتركًا بإيهام التسوية بينه وبين النبي ﷺ في الجلسة في المكان أعطاها أي: الجدة السُدس، فقال: أي: أبو بكر الصديق ﵁: يا مغيرة (ق ٧٥٩) ابن شعبة هل معك غيرُك؟ أي: حين حضرت رسول الله ﷺ، كان أبو بكر طلب الحجة من المغيرة بن شعبة على صحة خبره حضرت رسول الله ﷺ، وأعطاه بها السدس، قال النبي ﷺ: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" وأراد زيادة التثبت والاستظهار مع الإِمكان وفتوا الحديث لعدم قبول خبر الواحد، أي: علمان خير من علم واحد ولا فخبر الواحد العدل مقبول اتفاقًا فقال محمد بن مَسْلمة أي: الأنصاري الصحابي، وكان من الفضلاء، مات بعد الأربعين فقال مثل ذلك، أي: مثل ما قال المغيرة فأنفذه بالهاء والذال المعجمتين المفتوحين لها أبو بكر الصديق ﵁ أي: أنفذ الحكم بالسدس للجدة، فيه استعارة بالكناية تشبيه المعقول بالمحسوس فإنه بثبوت حكمه بالسدس لها أي: لنفوز السهم بالصيد كما يقال: نفذ السهم لرميه وهي بفتح الراء المهملة وكسر الميم وفتح التحتية المشدودة الصيد كذا قال محمد الواني في (ترجمة الجوهري)، فيعتبر فيه أنواع الاستعارة ثم أي: بعد إنفاذ حكمه بالسدس للجدة جاءت الجدة الأخرى أي: أم الأب إلى عمر بن الخطاب ﵁ تسأل ميراثَها، فقال: أي: عمر مَا لَكِ بكسر الكاف أي: ليس لك يا امرأة في كتاب الله من شيء وما كان القضاء الذي أي: الحكم الذي قضى بصيغة المجهول أي: حكم رسول الله ﷺ أو خليفته به أي: السدس إلا لغيرِك، بكسر خطاب لأم الأب، والمراد بالغير أم الأم وما أنا بزائد في الفرائض من شيء، أي: حتى أقيس ولكن هو أي: المفروض أو الحكم ذاك بكسر الكاف أي: نصيبك الذي قضى لأم الأب، وهو السدس، فإن اجتمعتما بصيغة التثنية المخاطبة أي: أيتها الجدتان فيه أي: في السدس فهو بينكما، أي: بالسوية وأيتكما خلت به أي: انفردت بالسدس فهو لها.
قال الزرقاني: وفيه أن الصديق لم يكن له قاض ولا خلاف فيه، وذهب العراقيون إلى أن أول من استقضى عمر فبعث شريحًا إلى الكوفة قاضيًا، وبعث كعب بن سور إلى البصرة قاضيًا.

3 / 363