المحرر في الحديث
محقق
د عبد المحسن بن محمد القاسم
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٤٢ هجري
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ القُرْصُ.
وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ (^١) لِلْقَصْوَاءِ (^٢) الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ (^٣) رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ اليُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ! السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا (^٤) مِنَ الحِبَالِ (^٥) أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ.
حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٦) حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.
ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ (^٧)، حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ، وَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ (^٨) جِدًّا، فَدَفَعَ
(^١) «شَنَقَتِ الدَّابَّة»: إذا جذبت خِطامها إليك وأنت راكبها. الغريبَين في القرآن والحديث (٥/ ١٦٤١).
(^٢) في ب: «للقصوى».
(^٣) «المَوْرِك»: الموضع الذي يثني الرَّاكب رجله عليه قُدَّام واسطة الرَّاحل إذا مَلَّ من الركوب. الصحاح (٤/ ١٦١٥).
(^٤) «الحَبل»: ما طال من الرَّمل وضخُم. مشارق الأنوار (١/ ١٧٦).
(^٥) في ب، ز: «جبلا من الجبال» بالجيم في الكلمتين.
(^٦) «رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ليست في و.
(^٧) في ب: «القصوى».
(^٨) «أَسْفَر»: أضاء. الصحاح (٢/ ٦٨٦).
1 / 531