265

المحمدون من الشعراء وأشعارهم

محقق

حسن معمري

الناشر

دار اليمامة

مناطق
سوريا
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
ما بالُ ثغرِكَ فيه النورُ محتجبًا ... ووردُ خدَّيك بالأبصار يُقتطفُ
هلاَّ وقد حلَّ في قلبي تلهُّبُه ... أطفأتَه برضابٍ منك يُرتشفُ
فقال: خمرةُ ريقي كيف أبذُلُها ... وأنت في الخمرِ بالتَّحريم تقترفُ؟!
فقلتُ: أعظمُ إثمًا من مُحَرَّمِها ... ما أنت من قتلتي بالعمدِ تقترفُ
كأنَّ أصداغَهُ من فوق عارضِهِ ... نوناتُ سطرٍ على المِياتِ تنعَطِفُ
كأنما سَلسَلتْة كفُّ كاتبهِ ... فاستبْهمَ الخطُّ لا لامٌ ولا ألفُ
وله أيضًا: كامل:
بي فخرُكم وكرامتي من غيركم ... مثل النبيّ بأرضِهِ لا يُعرَفُ
كم من زمانٍ ذمَّهُ أبناؤهُ ... وعليه إذْ خبروا سواهُ تلهَّفوا
حرف القاف
بسيط:
بنفسجٌ صُفَّ في وردٍ فقد حكَيا ... دمًا تضرَّجَ من أوداجِ مُختنقِ
مثل البدورِ بدورِ الرُّوم زيَّنَها ... مع احمرارِ خدودٍ زُرقةُ الحَدَقِ
وقال أيضًا وهو حسن في نوعه: كامل:
لا صَوْنَ للجيرانِ عندكُم ولا ... من مثلِكم تُتَطلَّبُ الأرزاقُ
فاطووا على خرَقِ البِلى أعراقَكُم ... فلقد أبانتْ خُبثَها الأخلاقُ
إنّ الغصونَ إذا تآكلَ جذمُها ... أبدتْ فسادَ أَصولِهَ الأوراقُ
كم يرقعُ التمزيقَ من إحسانكم ... كَذَبي، وأَنى يُرْفأ الحُرَّاقُ
لا تأمنوا كلِمي على أعراضِكُم ... فالسُمُّ للتجريبِ ليسَ يُذاقُ
فالصِّلُّ إن عَلَقَتْكُم أنيابُهُ ... قتلتْ ولم يوجد لها تِرياقُ
وقال أيضًا: طويل:
إذا خِفتَ من قومٍ مَلالًا فخلِّهم ... وفيكَ وفيهم للقاءِ تشوُّقُ

1 / 283