616

المغرب في حلى المغرب

محقق

د. شوقي ضيف

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٥٥

مكان النشر

القاهرة

وَله قدرَة على مضايقة القوافي كَقَوْلِه فِي رثاء أبي الحملات قَائِد الأعنة ببلنسية وَقد قَتله النَّصَارَى ... يَا عَيْنُ بَكِّي السِّرَاجْ الأَزْهَرا ... النَّيِّرَا اللامِعْ
وَكَانَ نِعْمَ الرِّتَاجْ فكُسِّرَا ... كَيْ تُنْثَرَا مَدامِعْ
مِنْ آلِ سَعْدٍ أَغَرّْ ... مِثْلُ الشِّهَابِ المُتَّقِدْ
بَكَى جَمِيعُ البَشَرْ ... عَلَيْهِ لَمَّا أَنْ فُقِدْ
والمَشْرَفِيُّ الذَّكَرْ ... والسُمْهَرِيُّ المُطَّرِدْ
شَقَّ الصُفُوفَ وكَرّْ ... عَلَى العَدُوِّ مُتَّئِدْ
لَوْ أنَّهُ مُنْعاجْ عَلَى الوَرَى ... مِنَ الثَّرَى أَوْ رَاجِعْ
عَادَتْ لَنَا الأَفْرَاحْ بِلا افْتِرَا ... وَلا امْتِرَا تُضَاِجعْ
نَضَا لِبَاسُ الزَرَدْ ... وَخَاضَ مَوْجَ الفَيْلَقِ
وَلَمْ يَرُعْهُ عَدَدْ ٥ ذَاكَ الخَمِيسِ الأَزْرَقِ
وَالحُورُ تَلْثُمُ خَدّْ ... أَدِيمِهِ المُمَزَّقِ
وَكَانَ ذَاكَ الأَسَدْ ... فِي كُلِّ خَيْلِ يَلْتَقِي
إِذَا رَأَى الأَعْلاجْ وَكبَّرَا ... ثُمَّ انْبَرَى يُماصِعْ
رَأَيْتَهُمْ كَالدَّجَاجْ مُنَفَّرَا ... وَسْطَ العَرَا الوَاسِعْ
جَالَتْ بِتِلْكَ الفُجُوجْ ... تَحْتَ العِجَاجِ الأكْدَرِ
خُيُولُهُمْ فِي بُروجْ ... مِنَ الحَدِيدِ الْأَخْضَر ...

2 / 217