566

المغرب في حلى المغرب

محقق

د. شوقي ضيف

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٥٥

مكان النشر

القاهرة

وكتبت لَهُ حَفْصَة الشاعرة ... أَزُورُكَ أَمْ تَزُورُ فَإِنَّ قَلْبِي ... إِلَى مَا مِلْتُمْ أَبَدًَا يَمِيلُ
وَقَدْ أُمِّنْتَ أَنْ تَظْمَى وَتَضْحَى ... إِذَا وَافَى إِلَيَّ بِكَ القُبُولُ
فَثَغْرِي مَوْرِدٌ عَذْبٌ زُلالٌ ... وَفَرْعُ ذَوَائِبِي ظِلٌّ ظَلِيلُ
فَعَجِّلْ بِالجَوَابِ فَمَا جَمِيلٌ ... أَنَاتُكَ عَنْ بُثَيْنَةَ يَا جَمِيلُ ...
وَقَالَ فِي جوابها ... أُجِلُّكُمْ مَا دَامَ بِي نَهْضَةٌ ... عَنْ أَنْ تَزُورُوا إِنْ وَجَدْتُ السَّبِيلْ
مَا الرَّوْضُ زَوَّارًَا وَلَكِنَّمَا ... يَزُورُهُ هَبُّ النَّسِيمِ العَلِيلْ ...
وَقَالَ ... زارها عَن غَدَا سَقِيمَ هَوَاهَا ... وَبَرَاهُ شَوْقًا إِلَيْهَا النُّحُولُ
وَكَذَا الرَّوْضُ لَا يَزُورُ وَيَأْتِي ... أَبَدًَا نَحْوَهُ النَّسِيمُ العَلِيلُ ...
وكتبت لَهُ حَفْصَة ... سَارَ شِعْرِي لَكَ عَنِّي زَائِرًا ... فَأَعِرْ سَمْعَ المَعَالِي شِنْفَهُ
وَكَذَاكَ الرَّوْضُ إِذْ لَمْ يَسْتَطِعْ ... زَوْرَةً أَرْسَلَ عَنْهُ عَرْفَهُ ...
فَكتب إِلَيْهَا ... قَدْ أَتَانَا مِنْكِ شِعْرٌ مِثْلَمَا ... أَطْلَعَ الأُفْقُ لَنَا أَنْجُمَهُ
وَفَمٌ فَاهَ بِهِ قَدْ أَقْسَمَتْ ... شَفَتِي بِاللهِ أَنْ تلثمه ...

2 / 166