564

المغرب في حلى المغرب

محقق

د. شوقي ضيف

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٥٥

مكان النشر

القاهرة

٤٦٤ - أَبُو جَعْفَر أَحْمد لن عبد الْملك بن سعيد
هُوَ عَم وَالِدي وَأحد مصنفي هَذَا الْكتاب وَكَانَ وَالِدي كثير الْإِعْجَاب بِشعرِهِ مقدما لَهُ على سَائِر أَقَاربه واستوزره عُثْمَان بن عبد الْمُؤمن ملك غرناطة فَقَالَ شعرًا مِنْهُ ... فَقُلْ لِحَرِيصٍ أَنْ يَرَانِي مُقَيّدا ... بخدمته لَا يَجْعَل الباز فِي القفص ...
وانصاف إِلَى ذَلِك اشتراكهما فِي هوى حَفْصَة الشاعرة وَكَانَ عُثْمَان أسود اللَّوْن فَبَلغهُ أَن أَبَا جَعْفَر قَالَ لَهَا مَا تحبين فِي ذَلِك الْأسود وَأَنا أقدر أَشْتَرِي لَك من السُّوق بِعشْرين دِينَارا خيرا مِنْهُ ثمَّ إِن أَخَاهُ عبد الرَّحْمَن فر إِلَى ملك شَرق الأندلس ابْن مرذنيش فَوجدَ عُثْمَان سَببا إِلَى الْإِيقَاع بِأبي جَعْفَر فَضرب عُنُقه
وَأول حُضُور أبي حعفر عِنْد عبد الْمُؤمن أنْشدهُ ... عَلَيْكَ أَحَالَنِي دَاعِي النَّجَاحِ ... وَنَحْوَكَ حَثَّنِي هَادِي الفَلاحِ
وَكُنْتُ كَسَاهِرٍ لَيْلًا طَوِيلًا ... تَرَنَّحَ حِينَ بُشِّرَ بِالصَّبَاحِ
وَذِي جَهْدٍ تَغَلْغَلَ فِي قِفَارٍ ... شَكَا ظَمَأً فَدُلَّ عَلَى القَرَاحِ
دَعَانَا نَحْوَ وَجْهِكَ طِيبُ ذِكْرٍ ... وَيَدْعُو لِلْرِّيَاضِ شَذَا الرِّيَاحِ ...

2 / 164