المغرب في حلى المغرب

ابن سعيد المغربي ت. 685 هجري
191

المغرب في حلى المغرب

محقق

د. شوقي ضيف

الناشر

دار المعارف

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٩٥٥

مكان النشر

القاهرة

وَمن المدور ١٥٥ - أَبُو بكر مُحَمَّد الْأَعْمَى المَخْزُومِي من المسهب بشار الأندلس انطباعًا ولسنًا وأذاة وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا سيرة الحطيئة بالأندلس فمقت وَكَانَ لَا يسلم من هجوه أحد وَلَا يزَال يخبط الْآفَاق بعصاه وَيَقَع فِيمَن أطاعه أَو عَصَاهُ وَأَصله من المدور وَقَرَأَ بقرطبة ثمَّ جال على الْبلدَانِ وَأكْثر الْإِقَامَة فِي غرناطة وَتعرض لشاعرتها نزهون وهجاها بقوله ... أَلا قل لنزهونة مَا لَهَا ... تجر من التيه أذيالها وَلَو أَبْصرت فيشة شمرت ... كَمَا عودتني سربالها ... فَقَالَت فِيهِ ... قل للوضيع مقَالا ... يُتْلَى إِلَى حِين يحْشر من المدور أنشئ ... ت والخرا مِنْهُ أعطر حَيْثُ البداوة أمست ... فِي جهلها تتبختر لذَلِك أمسيت تهوي ... حُلُول كل مدور خلقت أعمى وَلَكِن ... تهيم فِي كل أَعور جاوبت هجوًا بهجو ... فَقل لعنت من اشعر إِن كنت فِي الْخلق أُنْثَى ... فَإِن شعري مُذَكّر ... قَالَ وَأَنت إِذا سَمِعت قَوْله من شعر يهجو بِهِ أحد من صبه الله عَلَيْهِ وعَلى قومه

1 / 228