485

المدهش

محقق

الدكتور مروان قباني

الناشر

دار الكتب العلمية-بيروت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الْفَصْل الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ
يَا ديار الأحباب أقوى جديدها أَيْن أسودها أم أَيْن غيدها أَيْن ظباء الْهوى مرت وَمن يصيدها تَسَاوِي فِي الْقُبُور مواليها وعبيدها قف يَا حَبِيبِي بالرسوم وَانْظُر نسخ النسيم بالسموم وتبديل الأفراح بالغموم هَيْهَات إِن الدُّنْيَا لَا تدوم إِنَّهَا على قَتلك تحوم إِيثَار مثل هَذِه لوم
للخفاجي
(سل بعمدان أَيْن ساكنه أَو ... قل لنعمان أَيْن أَيْن السدير)
(أَيهَا الظاعنون لَا زَالَ للغيث ... رواح عَلَيْكُم وبكور)
(قد رَأينَا دِيَاركُمْ وَعَلَيْهَا ... أثر من عفائكم مهجور)
(وَسَأَلنَا أطلالكم فأجابت ... وَمن الصمت واعظ ونذير)
(عجبا كَيفَ لم نمت فِي مغانيها ... أسى مَا الْقُلُوب إِلَّا صخور)
(يَا ديار الأحباب غَيْرك الدَّهْر ... وَكَانَت بعد الْأُمُور أُمُور)
أَيهَا الباكي على أَقَاربه الْأَمْوَات إبك على نَفسك فالماضي قد فَاتَ وتأهب لنزول البلايا وحلول الْآفَات وتذكر قَول من إِذا ذكرك قَالَ مَاتَ كَأَنَّك بِمَا أَتَى الماضين قد أَتَاك وَلَقَد صَاح بك نذيرهم أَنْت غَدا كَذَاك وليخرسن الْمَوْت بسطوته فَاك إِذا وافاك إِنَّمَا الْيَوْم لهَذَا وَغدا لذاك قرئَ على قبر
(أَنا فِي الْقَبْر وحيد ... قد تبرا الْأَهْل مني)
(أسلموني بذنوبي ... خبت أَن لم تعف عني)

1 / 498